‏آخر المستجدات‏أخبار وطنية

فيضانات المغرب: نداء عاجل لإنقاذ المقاولات وحماية مصادر العيش

كش بريس/التحرير ـ أطلقت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة نداءً وطنياً عاجلاً للتعبئة والتضامن، داعية إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية المقاولات ومصادر العيش المتأثرة بالخسائر الجسيمة الناتجة عن الفيضانات الأخيرة.

وأكدت الكونفدرالية أن إعلان الحالة الكارثية يعد خطوة ضرورية لتفعيل آليات التعويض، خاصة لفائدة المقاولات التي تتوفر على تغطية تأمينية، إلى جانب تقديم دعم مادي للفئات المتضررة، بما يساهم في استعادة النشاط الاقتصادي والاجتماعي بسرعة وتقليص حجم الأضرار.

وقد خلفت الفيضانات، التي ضربت عدة مدن وأقاليم من بينها القصر الكبير، العرائش، القنيطرة، سيدي قاسم، سيدي سليمان والشفشاون، أضراراً واسعة طالت النسيج الاقتصادي المحلي، من مقاولات صغيرة جدا وصغرى ومتوسطة، وحرفيين، وصناع تقليديين، وفلاحين صغار، وصيادين، وتعاونيات، وأصحاب أنشطة مدرة للدخل، مهددة بذلك مصادر رزق آلاف الأسر.

وذكرت الكونفدرالية أنها توصلت خلال الأيام الأخيرة بعدد كبير من الاتصالات من طرف المتضررين، بشأن أوضاعهم مع المؤسسات البنكية والإدارية، وكذلك حول فرص الدعم والمساعدات المتاحة لاستئناف أنشطتهم الاقتصادية.

مقترحات عاجلة لدعم الاقتصاد المحلي

طالبت الكونفدرالية بتعزيز الصندوق الاستعجالي لتعويض المتضررين والمساهمة في إعادة تحريك الدورة الاقتصادية المحلية، مع اتخاذ إجراءات فورية مثل: تعليق القروض والالتزامات البنكية والجبائية والاجتماعية دون احتساب غرامات التأخير، وإطلاق برامج استثنائية لإعادة تأهيل الوحدات الإنتاجية المتضررة وحماية مناصب الشغل.

كما شددت الهيئة على ضرورة تسريع عمليات حصر الأضرار واعتماد مساطر مبسطة وشفافة للاستفادة من الدعم، وتعزيز التنسيق بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لضمان استجابة فعالة وميدانية لفائدة المقاولين والحرفيين والتعاونيات والفلاحين المتضررين.

وأبرزت الكونفدرالية أهمية إشراكها في مرحلة استئناف الأنشطة الاقتصادية بالأقاليم المتضررة، لا سيما مدينة القصر الكبير، حيث خلفت الفيضانات أضراراً كبيرة طالت السكان وأصحاب المقاولات الصغيرة، وانقطع التيار الكهربائي، مما أدى إلى تلف المنتجات والمخزون بسبب المياه والأوحال.

حماية المقاولات، حماية للاقتصاد الوطني

شددت الكونفدرالية على أن المرحلة الراهنة تتطلب تشخيصاً استباقياً وتدخلاً فورياً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مؤكدة أن حماية المقاولات الصغيرة تعني حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، لا سيما وأن هذه المقاولات تمثل 99% من النسيج الاقتصادي المحلي في هذه الأقاليم.

واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على التزامها بالانخراط الكامل في كل المبادرات الجادة، والعمل جنباً إلى جنب مع السلطات العمومية لإيجاد حلول عملية ومستدامة تعيد الثقة والأمل للمناطق المتضررة، وتدعم صمود النسيج الاقتصادي المحلي.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button