
كش بريس/خاص ( من محمد واطيح ـ زاكورة) ـ حسمت المحكمة الإدارية بمراكش ملفا سياسيا وقانونيا شائكا بإصدارها حكما نهائيا أنهى الجدل حول تركيبة المجلس الجماعي لترناتة بإقليم زاكورة، بعدما قررت إسقاط العضوية عن خمسة مستشارين جماعيين بسبب خرقهم للالتزام الحزبي خلال محطة انتخاب رئيس المجلس، في قضية أعادت إلى الواجهة حدود الانضباط التنظيمي داخل المجالس المنتخبة وتداخل القضاء بالعمل السياسي المحلي.
وحسب منطوق الحكم، الذي اطلع عليه موقعنا، فإن قرار التجريد من العضوية شمل كلًا من رشيد موجان، وبوبكر ضعيف، وفاطمة لهنيتي، وعمر الحيوني، ومحمد البكوري، مع تجريدهم من صفة العضوية بالمجلس الجماعي، وما يترتب عن ذلك قانونًا، وتحميلهم الصائر، مع رفض طلب التنفيذ المعجل.
وتعود وقائع هذه القضية إلى الجلسة الانتخابية المنعقدة بتاريخ 16 دجنبر 2025، التي أسفرت عن انتخاب إبراهيم واعرى، مرشح حزب العدالة والتنمية، رئيسًا للمجلس الجماعي لترناتة بإقليم زاكورة، بعد حصوله على 14 صوتًا، مقابل 8 أصوات لمرشح حزب الاتحاد الاشتراكي محمد ورشان، مع امتناع عضوين عن التصويت.
ووفق مصادر مطلعة، فإن حزب الاتحاد الاشتراكي اعتبر أن تصويت عدد من مستشاريه لفائدة مرشح حزب منافس يشكل إخلالًا بالالتزام الحزبي، ومخالفة صريحة للتوجيهات التنظيمية، وهو ما دفعه إلى اللجوء إلى القضاء الإداري، مطالبًا بتجريد المعنيين بالأمر من عضويتهم، استنادًا إلى المقتضيات القانونية المؤطرة للانضباط الحزبي داخل المجالس المنتخبة.
وكانت المحكمة الإدارية بمراكش قد حددت، بموجب أمر قضائي، تاريخ 30 دجنبر 2025 لانعقاد أولى جلسات النظر في الملف، وسط متابعة سياسية وإعلامية واسعة، بالنظر إلى حساسية الموضوع وتداعياته على المشهد المحلي بإقليم زاكورة.
وجرى، بتاريخ 16 دجنبر 2025، انتخاب إبراهيم أوعرى، عن حزب العدالة والتنمية، رئيسًا للمجلس الجماعي لترناتة بإقليم زاكورة، خلفًا لمصطفى التابيت المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي، وذلك خلال جلسة انتخاب رئيس وأعضاء مكتب الجماعة، التي حضرها عدد من ممثلي السلطات المحلية.
وجاء انتخاب أوعرى رئيسًا لمجلس جماعة ترناتة بعد حصوله على 14 صوتًا من مجموع 22 صوتًا، فيما نال منافسه عبد السلام ورشان، المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ثمانية أصوات.
وكانت المحكمة الإدارية بمراكش قد أصدرت، في الثالث من دجنبر الجاري، حكمًا نهائيًا يقضي بعزل مصطفى التابيت من رئاسة وعضوية مجلس جماعة ترناتة التابعة إداريًا لإقليم زاكورة، مع ما يترتب عن ذلك قانونًا، مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل.
كما أصدرت المحكمة الإدارية نفسها حكمًا نهائيًا آخر يقضي بعزل إبراهيم أبو إبراهيم من عضوية ومهام النائب الثاني لرئيس الجماعة الترابية ذاتها، مع ما يترتب عن ذلك قانونًا، مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل.
وكان عامل إقليم زاكورة قد قرر، في وقت سابق، إحالة رئيس المجلس الجماعي لترناتة مصطفى التابيت، المنتمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ونائبه الثاني إبراهيم أبو إبراهيم، عن حزب الحركة الشعبية، على أنظار المحكمة الإدارية بمراكش، قصد عزلهما من مهامهما، وذلك بناءً على تقرير وُصف بـ“الأسود” أنجزته المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية.





