‏12 ‏جهة‏آخر المستجدات

مراكش تحتضن ملتقى وطنيًا لتشخيص الأداء العمومي الترابي

كش بريس/التحرير ـ احتضنت دار المنتخب بمدينة مراكش، أمس السبت 28 فبراير 2026، أشغال الملتقى الوطني المنظم من طرف مختبر الأبحاث القانونية وتحليل السياسات، بشراكة مع ماستر الحكامة الإدارية والمالية والسياسات العامة الترابية، وإجازة التميز في التدبير الإداري والمالي، وبدعم من جهة مراكش آسفي، وذلك حول موضوع: “تشخيص الأداء العمومي الترابي في ضوء تقرير المجلس الأعلى للحسابات 2024-2025: رهانات التحديث وتحقيق العدالة المجالية”.

وشكّل اللقاء فضاءً أكاديميًا ومؤسساتيًا لتدارس خلاصات وتوصيات تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2024-2025، واستقراء ما يحمله من مؤشرات بشأن تدبير الشأن الترابي، ومستوى نجاعة السياسات العمومية المحلية، ومدى التزامها بمعايير الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وخلصت أشغال الملتقى إلى أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات لا يمثل مجرد وثيقة رقابية، بل يشكّل أداة استراتيجية لإعادة تقييم نموذج التدبير الترابي، بما يسمح بتحويل الملاحظات إلى فرص إصلاح حقيقية، وترسيخ ثقافة الأداء القائم على النجاعة والإنصاف المجالي.

ركزت أشغال الملتقى على قراءة تحليلية لمضامين تقرير المجلس الأعلى للحسابات، حيث استعرضت المداخلات مكامن القوة والاختلال في تدبير الجماعات الترابية، لاسيما ما يتعلق بالبرمجة وتنفيذ الميزانيات وتدبير الصفقات وآليات المراقبة الداخلية. كما ناقش المشاركون رهانات تحديث الإدارة الترابية وسبل الانتقال إلى نموذج أكثر فعالية، من خلال اعتماد الرقمنة وتبسيط المساطر وتعزيز الكفاءات وربط التمويل العمومي بمؤشرات الأداء والنتائج. وتم التأكيد في هذا السياق على أن تحسين الأداء يظل رهينًا بتقليص الفوارق بين المجالات وضمان توزيع منصف للاستثمارات والخدمات العمومية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس تنمية متوازنة. وشددت المداخلات أيضًا على ضرورة تحقيق التقائية أكبر بين مختلف الفاعلين المحليين والجهويين، وضمان انسجام البرامج التنموية مع حاجيات الساكنة والتوجيهات الاستراتيجية الوطنية، مخلصة إلى أن التقرير لا ينبغي أن يُقرأ بوصفه مجرد وثيقة رقابية، بل كأداة عملية لإعادة تقييم نموذج التدبير الترابي وتحويل الملاحظات المسجلة إلى فرص إصلاح وترسيخ ثقافة النجاعة والإنصاف المجالي.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button