‏آخر المستجداتبقية العالم

هدنة على حافة الانفجار… خطة سرية بين واشنطن وطهران تعيد خلط الأوراق

كش بريس/التحرير ـ في ظل احتدام التوتر الإقليمي وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، برزت مؤشرات على تحرك دبلوماسي عاجل قد يعيد رسم ملامح المشهد، بعد تداول معطيات عن مقترح جديد لوقف الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة، وسط رهانات كبيرة على استعادة الاستقرار وفتح الممرات الحيوية.

مقترح بوساطة غير تقليدية

أفاد مصدر مطلع أن خطة وُضعت بإشراف باكستان جرى نقلها إلى كل من طهران وواشنطن، ترتكز على مسارين متكاملين: أولهما وقف فوري لإطلاق النار، وثانيهما التمهيد لاتفاق شامل ينهي المواجهة.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن التصور الأولي سيأخذ شكل مذكرة تفاهم يتم تطويرها لاحقاً عبر القناة الباكستانية، التي تضطلع بدور الوسيط الرئيسي في هذه المرحلة، مع تأكيد ضرورة التوافق السريع على مختلف بنود الخطة.

طهران تتمسك بشروطها

في المقابل، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده بلورت موقفها إزاء المقترحات المطروحة، مؤكداً أن أي تفاوض يجب أن ينسجم مع المصالح الوطنية الإيرانية، بعيداً عن الضغوط أو التهديدات.
وأشار إلى أن طهران سبق أن رفضت مبادرات اعتبرتها “مبالغاً فيها”، مبرزاً أن وضوح الموقف الإيراني لا يعكس ليونة بقدر ما يعبر عن ثقة في الدفاع عن ما تصفه بحقوقها المشروعة، مع ترقب الكشف عن تفاصيل الرد في وقت لاحق.

مسار تفاوضي متعدد المراحل

في سياق متصل، كشفت تسريبات إعلامية عن نقاشات جارية بين أطراف متعددة حول صيغة هدنة مؤقتة تمتد لنحو 45 يوماً، تُستثمر لإطلاق مفاوضات معمقة تقود إلى اتفاق دائم.
وتقوم هذه المقاربة على مرحلتين: الأولى تثبيت التهدئة، والثانية الانتقال إلى تسوية شاملة، مع إمكانية تمديد الهدنة إذا استدعت المفاوضات مزيداً من الوقت.

تهديدات وضغط زمني

تزامناً مع هذه التحركات، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانتهاء مهلة منحها لإيران لفتح مضيق هرمز، مهدداً باستهداف منشآت حيوية في حال عدم الاستجابة، ما يضفي بعداً من الاستعجال على الجهود الدبلوماسية الجارية.

تحولات ميدانية في المضيق

على الأرض، أعلن الحرس الثوري الإيراني اقترابه من استكمال ترتيبات لفرض نظام جديد للملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تحولاً في قواعد التعامل مع هذا الممر الاستراتيجي.
وأكدت القوات البحرية التابعة له أن الأوضاع لن تعود إلى ما كانت عليه، خاصة بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت لا تزال فيه حركة العبور محدودة، ما يؤثر على نسبة مهمة من إمدادات الطاقة العالمية.

كما تتواصل المشاورات الإقليمية، حيث بحثت إيران وسلطنة عُمان سبل تأمين انسيابية الملاحة، فيما طُرحت داخلياً مقترحات لفرض رسوم على السفن العابرة، ما يضيف بعداً اقتصادياً إلى معادلة التوتر.

رهانات التهدئة ومآلات المواجهة

بين تصاعد الضغوط العسكرية وتكثيف القنوات الدبلوماسية، تبدو المنطقة أمام لحظة مفصلية يتداخل فيها منطق القوة مع حسابات التفاوض. فإما أن تفضي المبادرات الجارية إلى تهدئة مرحلية تمهد لتسوية أوسع، أو أن ينزلق المشهد نحو مزيد من التعقيد، في منطقة يظل فيها الاستقرار رهينة التوازنات الدقيقة والمصالح المتشابكة.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button