
كش بريس/التحرير ـ أثار الروائي والمؤرخ المصري يوسف زيدان جدلًا واسعًا عقب تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، تناول فيها تصريحات منسوبة إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هَكابي، قال فيها خلال مقابلة تلفزيونية أذيعت أمس إن “لليهود حقًا إلهيًا في امتلاك الأرض من النيل إلى الفرات”، مضيفًا بالنص: “سيكون جيدًا إذا تحقق هذا الوعد الإلهي”.
وأوضح زيدان أن هَكابي، وهو قسيس معمداني سابق ونائب حاكم سابق لولاية أركنساس، معروف بتبنّيه قراءات دينية توراتية يعتبرها أساسًا لمواقفه السياسية، مشيرًا إلى أن السفير سبق أن أدلى بتصريحات أنكر فيها وجود الفلسطينيين في التاريخ التوراتي.
وانتقد زيدان ما وصفه بـ”الاستناد إلى تأويلات دينية قديمة لتبرير مواقف سياسية معاصرة”، معتبرًا أن نص “الوعد الإلهي” الوارد في سفر التكوين يتحدث عن منح الأرض لذرية إبراهيم، متسائلًا عن دلالات هذا الطرح في ظل اعتبار العرب والعبرانيين، وفق الروايات الدينية نفسها، من نسل إبراهيم.
كما أشار إلى أن منطق الاحتجاج الديني المتبادل قد يفتح الباب أمام صراعات لا تنتهي، إذا ما استند كل طرف إلى نصوصه المقدسة لإثبات أحقية مطلقة بالأرض. ولفت إلى أن المنطقة عُرفت تاريخيًا باسم “أرض كنعان” قبل التدوينات التوراتية، في سياق تأكيده على تعقيد السرديات التاريخية وتداخلها.
وختم زيدان تدوينته بالتساؤل عن مدى تأثير الخطابات الدينية المتشددة في تأجيج النزاعات وإضفاء طابع ديني على صراعات سياسية، داعيًا إلى تغليب منطق التاريخ والعقل في مقاربة قضايا الأرض والهوية، بدل الانزلاق إلى صدامات مؤبدة باسم الإيمان.





