‏آخر المستجداتالمجتمع

أستاذ بأكادير يطالب وزير التعليم العالي بالتدخل بعد حديثه عن تهديدات ومضايقات مرتبطة بتبليغه عن اختلالات

كش بريس/خاص ـ

وجه هشام مفتاح، أستاذ التعليم العالي بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، مراسلة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تحت إشراف رئيس جامعة ابن زهر، وعن طريق المدير بالنيابة للمدرسة، يطلب فيها التدخل بشأن ما وصفه بـ«تهديدات ومضايقات وانتهاكات جسيمة» تعرض لها، قال إنها طالت أمنه الشخصي وأمن أفراد أسرته وممتلكاته، على خلفية قيامه بواجبه المهني وتبليغه عن عدد من الاختلالات داخل المؤسسة.

وأوضح الأستاذ، في مراسلته التي توصلت “كش بريس” بنظير منها، أنه سبق له منذ سنة 2018 أن تقدم بالعشرات من المراسلات والشكايات والتظلمات، بشكل فردي أو رفقة عدد من زملائه، بشأن ما قال إنها ملفات تتعلق بالفساد و«جرائم مالية وتدبيرية» داخل المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، متهماً أطرًا بيداغوجية وإدارية، وفق ما ورد في مراسلته، بارتكاب تلك الأفعال، مع حديثه عن علم أو مشاركة مسؤولين بجامعة ابن زهر.

اتهامات تتعلق بالتدبير والمساطر البيداغوجية

وسرد الأستاذ في مراسلته مجموعة من الوقائع التي قال إنه سبق أن بلغ عنها، من بينها ما وصفه بـ«التلاعب في إصدار دبلومات مهندسي الدولة»، من خلال إنجاح طلبة بطرق قال إنها مخالفة للضوابط القانونية والمساطر المعمول بها.

كما تحدث عن تسجيل طلبة في أكثر من مستوى دراسي خلال السنة الجامعية نفسها، وإعادة تسجيل طلبة سبق أن صدر في حقهم قرار بالطرد، فضلاً عن اتهامات تتعلق بفبركة محاضر مداولات وصفها بالوهمية، وتعيين مسؤولين إداريين من خلال قرارات قال إنها تعرضت للتزوير.

وتضمنت المراسلة كذلك اتهامات بشأن تبديد أموال عمومية وصرفها دون سند قانوني، إضافة إلى ما وصفه صاحبها بـ«تحريض الطلبة على الاحتجاج ومقاطعة الدراسة» بهدف التغطية على مخالفات مزعومة.

كما أثار الأستاذ في مراسلته قضية أحكام قضائية صادرة عن المحكمة الإدارية، قال إنها استندت، حسب ادعائه، إلى معطيات مرتبطة بالتزوير والاحتيال وتبديد مالية المؤسسة، معتبراً أن الغاية منها كانت، وفق روايته، الضغط على عدد من الأساتذة وترهيبهم.

السرقة العلمية ضمن الملفات المثارة

ومن بين الملفات التي أشار إليها مفتاح أيضاً، ما وصفه بـ«التستر على جريمة سرقة علمية» قال إنها استُعملت من أجل ترقية أحد الأساتذة، متهماً مسؤولين بالتدخل للحيلولة دون اتخاذ إجراءات تأديبية بشأنها.

ويؤكد صاحب المراسلة أن خطورة الوقائع التي قال إنه بلغ عنها، وانعكاساتها المحتملة على سمعة المؤسسة ومستوى التكوين المقدم للطلبة المهندسين والخريجين، لم تقابل، بحسب روايته، بإجراءات زجرية في حق المتورطين المفترضين.

وأضاف أن بعض الأشخاص الذين وردت أسماؤهم أو أفعالهم في الشكايات، وفق تعبيره، استفادوا من الترقيات أو المكافآت، في حين لم تتم معالجة الشكايات التي سبق أن تقدم بها، وهو ما يعتبره استمراراً في تجاهل ما وصفه بالاختلالات.

من التبليغ عن الاختلالات إلى طلب الحماية

وفي المقابل، قال الأستاذ إنه تعرض، خلال السنوات الماضية، لـ«مضايقات وتهديدات وتهجمات» بلغت، حسب إفادته، حد المس بأمنه وأمن أفراد أسرته وممتلكاته.

وأشار إلى أنه لم يحصل، وفق ما ورد في مراسلته، على المساعدة والحماية التي كان ينتظرها من الإدارة الوصية، الأمر الذي دفعه إلى توجيه نداء استغاثة رسمي بتاريخ 10 غشت 2026 إلى مصالح النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بأكادير.

وطالب مفتاح، من خلال ذلك النداء، بما وصفه بالمساعدة الضرورية والمواكبة والحماية القانونية، باعتباره، حسب قوله، «مبلغاً عن الفساد وشاهداً على انتهاكات جسيمة»، مؤكداً أن هدفه هو المساهمة في الكشف عن مختلف المتدخلين والمتواطئين المفترضين في الوقائع التي أوردها في مراسلته.

مطالب بفتح تحقيقات مستعجلة

وفي ختام مراسلته، دعا الأستاذ وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى التفاعل «الجاد والفوري» مع المعطيات التي تضمنها الكتاب، مطالباً بفتح تحقيقات إدارية مستعجلة بشأن الوقائع التي أثارها، واتخاذ التدابير الكفيلة، وفق تعبيره، برفع ما يقول إنها مضايقات وتهديدات يتعرض لها بشكل ممنهج ومستمر.

وتظل مختلف الاتهامات الواردة في المراسلة، بما فيها تلك المتعلقة بالفساد والتزوير والتلاعب في المساطر والتهديد، ادعاءات منسوبة إلى صاحبها وتحتاج إلى تحقيقات مستقلة وإلى مواقف الأطراف المعنية قبل ثبوت أي مسؤولية بشأنها.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button