اتهامات بالعنصرية والعنف بسبتة.. حقوقيون مغاربة يطالبون بتحقيق مستقل

كش بريس/التحرير ـ تتسع دائرة الانتقادات الحقوقية المغربية بشأن أوضاع المهاجرين وطالبي اللجوء في مدينة سبتة، في ظل معطيات تتحدث عن تعرض بعض العابرين لأشكال مختلفة من العنف والتمييز، وما يرافق ذلك من صعوبات في الوصول إلى المساعدات والخدمات الإنسانية الأساسية.

وفي هذا السياق، وجهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مراسلة إلى السفير الإسباني لدى الرباط، إنريكي أوخيدا، أعربت فيها عن بالغ انشغالها إزاء الظروف التي يعيشها المهاجرون في الثغر المحتل، محذرة من ممارسات قالت إنها تمس حقوقهم الأساسية وكرامتهم الإنسانية.

وأفادت المنظمة، في بلاغ توصلت به جريدة هسبريس الإلكترونية، بأنها توصلت بمعطيات وشهادات حول تعرض عدد من المهاجرين الموجودين في سبتة لاعتداءات وصفت بعضها بالعنصرية وأخرى بالجسدية، مشيرة، على وجه الخصوص، إلى إحراق خيام كانوا يأوون إليها، إلى جانب عرقلة بعض عمليات الإغاثة ومنع أو تقييد وصول المساعدات الغذائية والخدمات الإنسانية الضرورية.

واعتبرت الهيئة الحقوقية أن الوقائع المبلغ عنها، في حال ثبوتها، تثير أسئلة جدية بشأن مدى احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية المهاجرين وطالبي اللجوء، مؤكدة أن صون الكرامة الإنسانية وحماية الأشخاص الموجودين في أوضاع هشة يفرضان مسؤولية قانونية وأخلاقية لا يجوز أن تخضع لأي شكل من أشكال التمييز.

وأوضحت المنظمة أن تحركها يأتي في إطار متابعتها لأوضاع الأشخاص في وضعية عبور بمدينة سبتة، وأن مراسلة السفير الإسباني تهدف إلى نقل حجم القلق الذي أثارته هذه المعطيات إلى الحكومة الإسبانية والجهات المختصة.

وطالبت السلطات الإسبانية باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المهاجرين من مختلف أشكال العنف والاعتداء، مع فتح تحقيق نزيه ومستقل في الوقائع التي تم الإبلاغ عنها، وترتيب المسؤوليات والآثار القانونية في حق كل من تثبت علاقته بها.

كما دعت المنظمة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية إلى جميع المهاجرين دون عرقلة أو تمييز، معتبرة أن الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها هؤلاء تستوجب استجابة قائمة على الحماية والحقوق، وليس على الإقصاء أو التضييق.

وفي السياق ذاته، طالبت بتمكين الهيئات الحقوقية والإنسانية المغربية المختصة من رصد أوضاع المهاجرين في سبتة وتتبع ظروفهم المعيشية والإنسانية، بما يسمح بالوقوف بشكل مستقل على حقيقة ما يجري وتقييم مدى احترام حقوق الأشخاص الموجودين في وضعية عبور.

وختمت المنظمة مراسلتها بالتأكيد على ضرورة أن تفضي هذه المطالب إلى تدابير عملية وعاجلة تضمن حماية المهاجرين وطالبي اللجوء، وتصون كرامتهم، وتضع السلطات المعنية أمام مسؤولياتها القانونية والإنسانية وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

Exit mobile version