
كش بريس/التحرير ـ حلت وزيرة النقل والمواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف بمدينة مراكش على متن أول رحلة جوية مباشرة لشركة «أركيا» بين إسرائيل والمغرب، عقب استئناف الخط الجوي المباشر بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات، في زيارة أثارت جدلاً سياسياً وحقوقياً بالمغرب، بالتزامن مع احتجاجات رافضة لاستئناف الرحلات الجوية بين الجانبين.
والتقت ريغيف، خلال زيارتها، نظيرها المغربي محمد عبد الجليل، حيث جرى توقيع ثلاث اتفاقيات في مجال النقل، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنها تستهدف تعزيز وتسهيل حركة التبادل والتعاون بين إسرائيل والمغرب.
وبحسب موقع «i24» الإخباري الإسرائيلي، تشمل الاتفاقيات الموقعة ثلاثة مجالات رئيسية، تتعلق بالاعتراف المتبادل برخص القيادة، وتعزيز العلاقات التجارية في المجال البحري، إلى جانب التعاون في مجال السلامة الطرقية.
واعتبرت ريغيف أن الاتفاقيات الجديدة تشكل خطوة إضافية في مسار تطوير العلاقات الثنائية، وقالت إن «سلسلة الاتفاقيات الثنائية الموقعة، والتي تشمل المجالات البحرية والبرية والجوية، ستتيح تعزيز التعاون بين إسرائيل والمغرب».
وربطت الوزيرة الإسرائيلية هذه الاتفاقيات بمسار التطبيع الذي انطلق سنة 2020، في إطار ما يعرف بـ«اتفاقيات أبراهام»، معتبرة أن هذه الاتفاقيات يمكن أن تتيح للمغرب أداء دور «جسر» بين إسرائيل والدول الإفريقية في مختلف المجالات التنموية.
وكانت ريغيف قد وصلت إلى مراكش على متن أول رحلة مباشرة لشركة «أركيا» بعد استئناف الخط الجوي بين إسرائيل والمدينة، في خطوة تأتي بعد توقف دام قرابة ثلاث سنوات. ومن المنتظر أن تستمر زيارتها إلى غاية 24 غشت، رفقة أفراد من عائلتها، وفق المعطيات المتداولة.
وظهرت الوزيرة الإسرائيلية لدى وصولها إلى مطار مراكش وهي تستقبل بالمطار، قبل أن تصرح أمام الكاميرات بأن وصولها إلى المغرب يمثل «يوماً رائعاً».
وتزامنت عودة الرحلات الجوية المباشرة مع موجة من الاحتجاجات والانتقادات الصادرة عن منظمات وجمعيات حقوقية ومدنية مغربية، دعت إلى إلغاء الخطوط الجوية مع إسرائيل ورفض ما تعتبره استمراراً لمسار التطبيع، خصوصاً في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وما رافقها من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا الفلسطينيين.
وتكتسي زيارة ريغيف أهمية إضافية بالنظر إلى كونها عضواً في الحكومة الإسرائيلية برئاسة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو، الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سياق الحرب على قطاع غزة.
ويعيد توقيع الاتفاقيات الثلاث، إلى جانب استئناف الرحلات الجوية المباشرة، العلاقات المغربية الإسرائيلية إلى واجهة النقاش السياسي والحقوقي بالمغرب، بعدما تجاوز التعاون بين الطرفين المجال السياحي والجوي ليشمل مجالات النقل البري والبحري والسلامة الطرقية، في مؤشر على اتساع نطاق التعاون المؤسساتي بين الجانبين.




