كش بريس/ومع (بتصرف) ـ
واصل الائتمان البنكي بالمغرب منحاه التصاعدي، بعدما بلغ إجمالي جاري القروض البنكية 1333,3 مليار درهم عند متم شتنبر 2026، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 12,2 في المائة، وفق أحدث معطيات بنك المغرب.
وتكشف هذه الأرقام عن اتساع حجم التمويلات التي يضخها الجهاز البنكي في الدورة الاقتصادية، مع بروز المقاولات كأكبر مستفيد من هذا النمو، مقارنة بوتيرة الارتفاع المسجلة في القروض الموجهة إلى الأسر.
نمو مزدوج للائتمان
أوضح بنك المغرب، في لوحة القيادة المتعلقة بـالقروض والودائع البنكية، أن ارتفاع جاري القروض خلال سنة واحدة يرتبط بنمو التمويلات الممنوحة للوكلاء غير الماليين بنسبة 11,2 في المائة، فيما ارتفعت القروض الموجهة إلى الوكلاء الماليين بنسبة أكبر بلغت 16,9 في المائة.
ويعكس هذا التطور اتساع حركة التمويل داخل الاقتصاد، سواء عبر تمويل الأنشطة الإنتاجية والاستثمارية أو من خلال القروض المرتبطة بالحاجيات المالية للأسر والفاعلين الاقتصاديين.
المقاولات في صدارة المستفيدين
وتبرز معطيات بنك المغرب بشكل أوضح عند تفكيك مكونات تمويل المقاولات. فقد ارتفعت القروض الممنوحة إلى المقاولات غير المالية الخاصة بنسبة 13,8 في المائة على أساس سنوي عند نهاية شتنبر 2026.
ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً أساساً بتزايد التمويلات الموجهة إلى الاستثمار والنشاط الاقتصادي، حيث قفزت قروض التجهيز بنسبة 18,9 في المائة، بينما ارتفعت قروض الإنعاش العقاري بنسبة 13 في المائة.
كما سجلت تسهيلات الخزينة نمواً بنسبة 17,1 في المائة، بما يعكس استمرار حاجة المقاولات إلى موارد مالية لتغطية متطلبات السيولة وتمويل الدورة التشغيلية.
الأسر.. نمو أبطأ للقروض
في المقابل، ظلت وتيرة نمو القروض الموجهة إلى الأسر أكثر اعتدالاً، إذ ارتفعت بنسبة 3,5 في المائة خلال سنة.
وسجلت القروض السكنية نمواً بنسبة 2,6 في المائة، فيما ارتفعت قروض الاستهلاك بنسبة 5,4 في المائة، ما يؤشر على استمرار الطلب على التمويل الأسري، وإن بوتيرة أقل بكثير من تلك المسجلة في قطاع المقاولات.
وتضع هذه الأرقام القطاع البنكي أمام صورة واضحة: الائتمان الموجه إلى المقاولات يتحرك بسرعة أكبر من التمويل المخصص للأسر، مدفوعاً خصوصاً بتمويل التجهيز والاستثمار والسيولة.
الائتمان يعزز حضوره في الاقتصاد
وتشير الحصيلة الإجمالية إلى استمرار توسع التمويلات البنكية الموجهة إلى مختلف مكونات الاقتصاد المغربي، مع اختلاف واضح في وتيرة النمو بين الفاعلين.
فبينما حافظ تمويل الأسر على ارتفاع محدود، سجلت المقاولات نمواً أقوى، خصوصاً في القروض المرتبطة بالاستثمار والتجهيز والخزينة، وهو ما يجعل تطور الائتمان البنكي أحد المؤشرات الدالة على حركة النشاط الاقتصادي خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026.

استطلاع عربي: 79% من المغاربة يرفضون التطبيع مع إسرائيل.. وغزة في نظرهم ساحة إبادة وتطهير عرقي
القدرة الشرائية تحت ضغط جديد.. أسعار الغذاء العالمية تهدد المغرب في 2027
حكيمي يوجّه رسالة وداع لرونالدو: شكراً على كل شيء يا أسطورة
ميزانية المحاكم المالية تتراجع إلى 706 ملايين درهم.. والذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة التطبيق