كش بريس/وكالات ـ
أوقفت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس، بقرار مؤقت صدر مساء الأحد، تنفيذ خطة مثيرة للجدل كانت تقضي بنقل تماسيح إلى محيط سجن “كتسيعوت” في منطقة النقب، الذي يحتجز داخله عدد من الأسرى الفلسطينيين المعتقلين من قطاع غزة، وذلك إلى حين البت في الطعن المقدم ضد المشروع.
وجاء القرار القضائي استجابة لالتماس تقدمت به جمعية “دعوا الحيوانات تعيش”، التي طعنت في قانونية الخطة المدعومة من وزارة الأمن القومي ومصلحة السجون، معتبرة أنها تنطوي على مخالفات قانونية وتمس بقواعد حماية الحياة البرية.
ويقضي الحكم المؤقت بمنع السلطات من اتخاذ أي إجراءات تستند إلى القرار الذي أصدرته وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، والقاضي بإعادة تصنيف التماسيح باعتبارها “حيوانات برية مُدارة”، وهو التوصيف الذي يتيح نقلها واحتجازها داخل منشآت السجون، في خطوة كانت ستسمح بتنفيذ المشروع الذي اقترحه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد كشفت في وقت سابق عن شروع سلطات السجون في تنفيذ أشغال تهيئة بمحيط أحد أقسام سجن “كتسيعوت”، شملت حفر خنادق تمهيدا لوضع تماسيح فيها، بهدف استخدامها كوسيلة إضافية للردع والحماية، وفق الخطة التي تبناها بن غفير، والتي أثارت انتقادات واسعة داخل الأوساط الحقوقية والبيئية.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن المحكمة قررت الإبقاء على وقف التنفيذ إلى حين تقديم الدولة ردها الرسمي، والمتوقع خلال النصف الثاني من شهر غشت الجاري، في وقت يتركز فيه النزاع القانوني حول مدى مشروعية تغيير الوضع القانوني للتماسيح، وما إذا كان القرار يلتف على منظومة الرقابة والتراخيص المفروضة على الحيوانات البرية المحمية.
وأفادت الجمعية الطاعنة بأن مصلحة السجون شرعت بالفعل في تنفيذ جزء من البنية التحتية للمشروع، مشيرة إلى حفر قناة تحيط بالسجن، وإلى تخصيص وزارة الأمن القومي ميزانية تناهز 21 مليون شيكل لإنجاز المرحلة التجريبية من الخطة.
واتهمت الجمعية السلطات الإسرائيلية باتخاذ القرار دون سند قانوني كاف، مع تجاهل التحذيرات التي قدمها خبراء في القانون والبيئة والطب البيطري بشأن المخاطر التي قد تترتب على استخدام الحيوانات البرية في منشآت احتجاز، سواء على مستوى السلامة العامة أو حماية البيئة ورفاهية الحيوانات.
وأكد الفريق القانوني للجمعية، إلى جانب عيادة العدالة البيئية والدفاع عن حقوق الحيوانات بجامعة تل أبيب، أن القرار القضائي حال، في هذه المرحلة، دون تنفيذ إجراءات قد يكون من الصعب التراجع عنها لاحقا، مع التعهد بمواصلة المسار القضائي لإسقاط المشروع بشكل نهائي.
وتأتي هذه القضية في سياق الانتقادات المتزايدة الموجهة لسياسات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تجاه الأسرى الفلسطينيين، حيث تتهمه منظمات حقوقية بتشديد ظروف الاعتقال منذ توليه منصبه نهاية عام 2022، عبر اعتماد إجراءات وصفت بأنها أكثر قسوة، تشمل تقليص ظروف العيش داخل السجون، والتجويع، والإهمال الطبي، والعزل، وممارسات تعتبرها تلك المنظمات منافية للمعايير الدولية الخاصة بمعاملة السجناء.
وتشير تقديرات مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إلى وجود نحو 9500 أسير فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية، بينهم نساء وأطفال، في ظل استمرار التحذيرات من تدهور أوضاعهم الإنسانية والصحية، وما يرافق ذلك من اتهامات بوقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الأسرى، أدت، وفق تلك المؤسسات، إلى وفاة عدد منهم داخل أماكن الاحتجاز.

دراسة تعيد رسم خريطة عمل الميتفورمين: دواء السكري الشائع يؤثر في الدماغ أيضاً
حقوقيون مغاربة وأوروبيون يطالبون بتحقيق مستقل في أحداث سبتة ومليلية ويحملون الرباط ومدريد مسؤوليات مشتركة
“سبتيات” يكتبها ل(كش بريس) د المصطفى عيشان ( 6 / 7 )