‏آخر المستجداتقضايا العدالة

المغرب يفكك 1597 شبكة إجرامية ويحبط أكثر من 361 ألف محاولة للهجرة غير النظامية خلال خمس سنوات

كش بريس/التحرير ـ

كشف تقرير وطني حول حصيلة مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه أن السلطات المغربية فككت 1597 شبكة إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة غير النظامية وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، بالتزامن مع إحباط 361 ألفاً و511 محاولة للهجرة غير النظامية.

وأفاد التقرير، الذي أُعد في إطار تقييم حصيلة خمس سنوات على ضوء الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه للفترة 2023-2030، وعُرض الخميس بمدينة سلا، بأن القضايا المرتبطة بالاتجار بالبشر أسفرت عن متابعة 816 شخصاً في 563 قضية، انتهت بإدانة 774 شخصاً، وفق المعطيات المجمعة خلال الفترة ذاتها.

وأوضح التقرير، الصادر عن اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، أن هذه النتائج جاءت في سياق تكثيف جهود السلطات والمصالح الأمنية المختصة، بتنسيق مع وزارة الداخلية، لمواجهة الشبكات الإجرامية والحد من أنشطة استغلال المهاجرين والاتجار بالبشر.

إحباط أكثر من 73 ألف محاولة للهجرة خلال 2025

سجلت عمليات التصدي للهجرة غير النظامية إحباط 361 ألفاً و511 محاولة خلال خمس سنوات، من بينها 73 ألفاً و740 محاولة سنة 2025، وفق التقرير.

وفي ما يتعلق بتفكيك الشبكات الإجرامية، توزعت العمليات المسجلة على 256 شبكة سنة 2021، و290 شبكة سنة 2022، و419 شبكة سنة 2023، فيما بلغ المجموع التراكمي للشبكات المفككة خلال الفترة الممتدة إلى نهاية 2025 نحو 1597 شبكة.

وبموازاة التدخلات الأمنية، أسفرت عمليات البحرية الملكية عن إنقاذ 75 ألفاً و772 مهاجراً غير نظامي من الغرق بعرض السواحل، بينهم 13 ألفاً و595 مهاجراً خلال سنة 2025.

أكثر من 24 ألف مستفيد من العودة الطوعية

وفي إطار التعاون مع المنظمة الدولية للهجرة والبعثات الدبلوماسية، مكنت السلطات المغربية 24 ألفاً و65 مهاجراً غير نظامي من الاستفادة من برامج العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية خلال الفترة نفسها.

وتوزع المستفيدون على 4109 مهاجرين سنة 2021، و3605 سنة 2022، و5844 سنة 2023، و6135 سنة 2024، ثم 4372 سنة 2025.

وتعكس هذه الأرقام، وفق التقرير، تعدد مسارات التدخل في ملف الهجرة، بين إحباط محاولات العبور غير النظامي، وتفكيك الشبكات المتورطة، وإنقاذ المهاجرين، وتوفير آليات العودة الطوعية بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.

816 شخصاً تمت متابعتهم في قضايا الاتجار بالبشر

على المستوى القضائي، سجلت القضايا المرتبطة بالاتجار بالبشر تطوراً في عدد الملفات والمتابعين خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

فبعد تسجيل 85 قضية سنة 2021 و84 قضية سنة 2022، ارتفع العدد إلى 110 قضايا سنة 2023، بزيادة بلغت 31 في المائة، ثم إلى 155 قضية سنة 2024، قبل أن يتراجع إلى 102 قضية سنة 2025.

وبخصوص الأشخاص المتابعين، انتقل العدد من 127 شخصاً سنة 2021 إلى 153 سنة 2022، ثم 171 سنة 2023، وبلغ 213 سنة 2024، قبل أن يستقر عند 152 متابعاً سنة 2025، ليصل المجموع التراكمي إلى 816 شخصاً.

وسجل التقرير أن العدد الإجمالي للإدانات خلال الفترة بلغ 774 شخصاً. كما أشار إلى ارتفاع نسبة النساء ضمن المتابعين في هذا النوع من القضايا مقارنة ببعض أصناف الجرائم الأخرى، مرجعاً ذلك إلى طبيعة عدد من أنماط الاستغلال، خصوصاً الاستغلال الجنسي واستغلال دعارة الغير والتسول، حيث قد تشارك النساء في استقطاب الضحايا أو استدراجهم أو إيوائهم.

ارتفاع عدد الضحايا المحددين قضائياً

أظهرت المعطيات الواردة في التقرير ارتفاع عدد ضحايا الاتجار بالبشر الذين جرى تحديدهم عبر المساطر القضائية، من 165 ضحية سنة 2021 إلى 155 سنة 2022، ثم 169 سنة 2023، و229 سنة 2024، قبل أن يصل العدد إلى 270 ضحية سنة 2025.

وسجل عدد الضحايا سنة 2024 ارتفاعاً بنحو 35.5 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، فيما واصل العدد ارتفاعه خلال السنة الموالية.

وعلى مستوى الخصائص الاجتماعية، أشار التقرير إلى أن الأشخاص الذين لا يتوفرون على عمل يشكلون الفئة الأكبر بين الضحايا خلال سنوات الرصد، يليهم العاملون في القطاع الخاص وأصحاب المهن الحرة. كما يطغى المستوى التعليمي المحدود على التوزيع المسجل، مع حضور بارز للأشخاص ذوي التعليم الأساسي وغير المتمدرسين.

وبخصوص طبيعة العلاقة بين الضحية والجاني خلال سنة 2025، تصدرت فئة القرابة الأخرى القائمة بـ47 حالة، تلتها علاقة رب العمل بـ40 حالة، ثم المدرب أو المدرس أو معلم الحرفة بـ11 حالة، وأحد الوالدين أو الكافل بست حالات، وأحد الأبناء بحالتين، فيما سُجلت حالة واحدة ارتبط فيها الجاني بالضحية بعلاقة زوجية أو خطوبة أو زواج سابق.

مراكش في صدارة القضايا المسجلة سنة 2025

على الصعيد الجغرافي، تصدرت الدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بمراكش عدد قضايا الاتجار بالبشر المسجلة سنة 2025، بـ13 قضية، تمثل 13 في المائة من المجموع، تلتها محكمة الاستئناف بالرباط بعشر قضايا، أي بنسبة 10 في المائة.

وتوزعت الملفات المتبقية على دوائر قضائية أخرى، فيما أشار التقرير إلى استمرار تركز أكثر من نصف القضايا المسجلة في ثلاث أو أربع دوائر قضائية خلال سنوات الرصد. وربط هذه المعطيات بعوامل من بينها الكثافة السكانية والنشاط الاقتصادي في المحاور الحضرية الكبرى، مع التنبيه إلى أن التفاوت في الأرقام لا يعني غياب الظاهرة عن بقية الجهات.

تحديات جديدة مع توظيف التكنولوجيا

وفي تقييمه للحصيلة، أقر رئيس اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه باستمرار تحديات مرتبطة بتغير أساليب الجريمة، وتوظيف التكنولوجيا في عمليات الاستغلال، وتنامي البعد العابر للحدود، مؤكداً ضرورة تطوير أدوات الرصد والتدخل وتعزيز الشراكات لمواكبة هذه التحولات.

واعتبر أن سنة 2026 تمثل محطة تقييمية مهمة، باعتبارها تتزامن مع انتهاء المرحلة الأولى من تنفيذ الخطة الوطنية ومنتصف أفقها الاستراتيجي الممتد إلى 2030.

ومن المرتقب أن يشكل هذا التقييم أساساً لاستخلاص الدروس وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، الممتدة من 2027 إلى 2030، بما يسمح بتطوير آليات الوقاية والحماية والملاحقة القضائية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button