
كش بريس/خاص ـ
تحتفي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» باليوم الدولي للتراث الثقافي غير المادي، مسلطة الضوء على الدور الذي تضطلع به المجتمعات المحلية وحَمَلة التراث وممارسوه في الحفاظ على الموروث الثقافي الإنساني ونقله بين الأجيال، في ظل تنوع الممارسات والمعارف والتقاليد التي تمنح الشعوب إحساساً بالهوية والاستمرارية والانتماء.
وأفادت المنظمة بأن 185 بلداً انضم إلى اتفاقية عام 2003 بشأن صون التراث الثقافي غير المادي، فيما تضم القوائم المرتبطة بها 849 عنصراً تراثياً، من بينها أكثر من مائة عنصر متعدد الجنسيات، تتقاسمه مجتمعات في 117 بلداً، بما يعكس الطابع المشترك لعدد من الممارسات الثقافية التي تتجاوز الحدود الوطنية.
وأكدت اليونسكو أن بقاء التراث الثقافي غير المادي مرتبط باستمرار ممارسته داخل المجتمعات، وبقدرة حَمَلته على نقله إلى الأجيال الجديدة، مشيرة إلى أن صونه مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الأفراد والمجتمع المدني والمؤسسات الثقافية والأكاديمية والسلطات الوطنية والمحلية.
ويشمل هذا التراث طيفاً واسعاً من التعبيرات الثقافية، من المعارف التقليدية والحرف اليدوية إلى فنون الأداء والطقوس وثقافات الطعام والعادات الاجتماعية، وهي ممارسات تتوارثها الجماعات وتعيد إحياءها وفق سياقاتها المتغيرة، مع الحفاظ على صلتها بذاكرتها الجماعية.
وتشكل المناسبة الدولية فرصة لإبراز القيمة الثقافية والاجتماعية لهذا الموروث، والتنبيه إلى أهمية حمايته من الاندثار، وتعزيز مشاركة المجتمعات في صونه، بما يضمن استمرار انتقال المعارف والخبرات والتقاليد بين الأجيال، ويدعم الحوار والتبادل الثقافي بين الشعوب.
وتشدد اليونسكو على أن التراث الثقافي غير المادي لا يقتصر على عناصر مسجلة في قوائم رسمية، وإنما يستمد حيويته من الناس الذين يمارسونه ويحافظون عليه، ومن البيئات الاجتماعية التي تمنحه معناه وتتيح استمراره وتجدد أشكاله.





