توقعات بانتعاش الإنتاج الصناعي بالمغرب خلال الفصل الثالث من 2026

كش بريس/التحرير ـ

تتجه التوقعات إلى تسجيل تحسن في عدد من الأنشطة الصناعية بالمغرب خلال الفصل الثالث من سنة 2026، مدفوعاً، على الخصوص، بانتعاش الصناعات التحويلية والاستخراجية والطاقية، بينما ينتظر أن تحافظ الصناعة البيئية على وتيرة إنتاج مستقرة، وفق معطيات صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط.

وأفادت المندوبية، في مذكرتها الخاصة بنتائج بحوث الظرفية الاقتصادية المتعلقة بقطاعات الصناعة والبناء، بأن أرباب مقاولات الصناعة التحويلية يتوقعون ارتفاع حجم الإنتاج خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مدعوماً بتحسن مرتقب في أنشطة الصناعات الغذائية والصناعة الكيماوية وصناعة المنتجات المعدنية الأخرى غير المعدنية.

غير أن هذه الدينامية المرتقبة ستقابلها، بحسب التوقعات، تراجعات في بعض الفروع، خاصة صناعة السيارات وصناعة الملابس وصناعة الورق والورق المقوى. وعلى مستوى سوق الشغل، ترجح غالبية المقاولين استقرار عدد العاملين بالقطاع خلال الفترة نفسها.

وفي القطاع الاستخراجي، ينتظر أرباب المقاولات ارتفاع الإنتاج خلال الفصل الثالث، بفضل التحسن المرتقب في إنتاج الفوسفاط، في وقت تشير توقعاتهم إلى احتمال تراجع عدد المشتغلين.

أما قطاع الطاقة، فيرتقب بدوره تسجيل زيادة في الإنتاج، مدفوعة بالتحسن المنتظر في أنشطة إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف، بينما يتوقع المقاولون ارتفاعاً في عدد العاملين خلال الفصل الثالث من السنة الجارية.

وفي المقابل، لا ينتظر أن يشهد قطاع الصناعة البيئية تغيراً كبيراً في وتيرة نشاطه، إذ ترجح توقعات المهنيين استقرار الإنتاج، خصوصاً في أنشطة جمع ومعالجة وتوزيع الماء، إلى جانب استقرار عدد المشتغلين.

وعلى صعيد حصيلة الفصل الثاني من سنة 2026، أشارت المندوبية إلى أن إنتاج الصناعة التحويلية يرجح أن يكون قد سجل ارتفاعاً، مدفوعاً بزيادة الإنتاج في قطاعات صناعة السيارات وصنع الأجهزة الكهربائية والصناعة الكيماوية، رغم التراجع المسجل في أنشطة صناعة الورق والورق المقوى وصناعة النسيج.

واعتبر مسؤولو المقاولات الصناعية أن مستوى دفاتر الطلب ظل في الحدود العادية خلال هذه الفترة، فيما يرجح أن يكون التشغيل قد حافظ على استقراره. كما قدرت نسبة استعمال الطاقة الإنتاجية في قطاع الصناعة التحويلية بنحو 75 في المائة.

غير أن نتائج البحث أظهرت استمرار بعض الصعوبات المرتبطة بالتموين، إذ أفادت المندوبية بأن نحو 34 في المائة من مقاولات الصناعة التحويلية واجهت خلال الفصل الثاني إكراهات في التزود بالمواد الأولية، ولا سيما تلك المستوردة من الخارج.

وفي ما يتعلق بالمخزونات، اعتبر المهنيون أن مستوى المواد الأولية كان عادياً، في حين وصفت نسبة 19 في المائة من أرباب المقاولات وضعية خزائن شركاتهم بالصعبة. وترتفع هذه النسبة إلى 27 في المائة لدى المقاولات العاملة في صناعة الملابس، ما يعكس استمرار الضغوط المالية التي تواجه بعض فروع القطاع.

وبخصوص الصناعة الاستخراجية، يرجح أن يكون الإنتاج قد تراجع خلال الفصل الثاني بفعل انخفاض إنتاج الفوسفاط، في وقت يتوقع أن تكون أسعار بيع منتجات القطاع قد سجلت ارتفاعاً، بالتوازي مع تراجع عدد المشتغلين.

وسجل قطاع الطاقة، بدوره، خلال الفترة ذاتها، تحسناً في الإنتاج بفضل ارتفاع نشاط إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف. وتشير المعطيات إلى احتمال ارتفاع أسعار بيع منتجات القطاع، مقابل تراجع عدد العاملين به.

أما قطاع الصناعة البيئية، فقد حافظ، وفق تقديرات المندوبية، على استقرار إنتاجه خلال الفصل الثاني، نتيجة ركود أنشطة جمع ومعالجة وتوزيع الماء. كما ظل مستوى دفاتر الطلب في نطاقه العادي، فيما لم يشهد عدد المشتغلين تغيراً ملحوظاً.

Exit mobile version