ساكنة المحاميد 9 بمراكش تطالب الصحة بالتدخل العاجل لإنقاذ مستوصف يواجه اختلالات متفاقمة

كش بريس/خاص ـ

وجهت جمعيات ومنظمات من المجتمع المدني، إلى جانب عدد من مواطني ساكنة المحاميد بمراكش، مراسلة إلى المدير الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمراكش، عبرت فيها عن قلقها إزاء الوضعية التي آل إليها مستوصف المحاميد 9، مطالبة بتدخل عاجل لإعادة الاعتبار لهذه المنشأة الصحية وضمان استمرار خدماتها لفائدة المواطنين.

وتأتي هذه المراسلة في سياق متواصل من الانتقادات التي أثيرت بشأن مستوى الخدمات المقدمة بالمستوصف، وهي الوضعية التي سبق لموقعنا أن تناولها في مقال صحافي، سلط فيه الضوء على ما وصفته مصادر محلية بـ”الوضعية الكارثية” التي باتت تعرفها المؤسسة، وما تطرحه من أسئلة حول ظروف استقبال المرتفقين ومدى توفر الحد الأدنى من شروط الرعاية الصحية.

وسجلت المراسلة الموجهة إلى المسؤول الصحي الإقليمي جملة من الإشكالات، في مقدمتها غياب بعض المرافق والتجهيزات الصحية الضرورية، خصوصاً عقب سرقة عدد من الأبواب، الأمر الذي يثير، بحسب المشتكين، مخاوف مرتبطة بأمن المؤسسة وظروف اشتغال العاملين واستقبال المرضى.

كما اشتكت الساكنة من غياب جدولة زمنية واضحة ومنتظمة لزيارات الطبيب، معتبرة أن عدم وضوح مواعيد الاستفادة من الخدمات الطبية يزيد من معاناة المواطنين، ويدفع بعضهم إلى التنقل أو الانتظار دون معرفة مسبقة بإمكانية الاستفادة من الفحص الطبي.

ومن بين النقاط التي أثارتها المراسلة كذلك، النقص المسجل في بعض الفحوصات والأدوية التي كانت متوفرة خلال الفترة الأولى من افتتاح أو اشتغال المستوصف، وكانت توزع بالمجان على المستفيدين، وهو ما تعتبره الساكنة تراجعاً في مستوى الخدمات الصحية الأساسية التي يفترض أن توفرها المؤسسة للقرب.

وأكدت الجهات الموقعة على المراسلة أن تحركها يأتي بدافع الحرص على ضمان قيام مستوصف المحاميد 9 بالأدوار الصحية والاجتماعية المنوطة به، خصوصاً في ظل حاجة ساكنة المنطقة إلى خدمات صحية قريبة ومتاحة، بدل اضطرار المرضى إلى البحث عن بدائل خارج محيطهم السكني.

وطالبت المراسلة المدير الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بمراكش بـالتدخل العاجل لمعالجة الاختلالات المسجلة، وتأمين المرافق والتجهيزات الضرورية، وضمان انتظام الحضور الطبي، وإعادة توفير الفحوصات والأدوية الأساسية، بما يضمن للمستوصف استعادة وظيفته كمرفق صحي للقرب.

وتعيد هذه المطالب إلى الواجهة سؤال فعالية سياسة الصحة العمومية على مستوى مؤسسات القرب، خصوصاً أن قيمة المستوصف لا تقاس بوجود بناية أو تجهيزات فحسب، وإنما بقدرته الفعلية على تقديم خدمة صحية منتظمة وآمنة وميسرة للساكنة. كما أن استمرار الاختلالات، متى ثبتت، يطرح مسؤولية التدبير والصيانة والمراقبة، ويستدعي معالجة مؤسساتية واضحة بدل الاكتفاء بتدبير الأعطاب بعد تفاقمها.

وتنتظر ساكنة المحاميد 9، وفق ما عبرت عنه المراسلة، تفاعلاً عملياً من المديرية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، بما يسمح بوضع حد للمشاكل المطروحة وإعادة الثقة في خدمات المستوصف، باعتباره إحدى الواجهات الأساسية للخدمة الصحية العمومية داخل المنطقة.

Exit mobile version