شبهات التسريب تهز مباراة الطب.. القضاء يحقق والوزارة تتوعد بالمحاسبة

كش بريس/التحرير ـ باشرت الجهات القضائية المختصة تحقيقاً في المعطيات المتداولة بشأن الاشتباه في تسريب مواضيع المباراة الموحدة لولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان برسم سنة 2026، وذلك عقب موجة واسعة من الجدل والاستياء أثارتها ادعاءات بتسريب الأسئلة قبل انطلاق الاختبارات وتداولها عبر تطبيقات التراسل الفوري.

وأثار الملف ردود فعل غاضبة في أوساط المترشحين وأسرهم، وسط مطالب بفتح تحقيق شفاف وترتيب المسؤوليات، فيما دعا عدد من المتضررين إلى تنظيم أشكال احتجاجية للتنديد بما اعتبروه مساساً بمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتبارين.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً مع القضية، حيث تداول مستخدمون تدوينات ومقاطع مصورة تتحدث عن خروقات وصفت بـ”الخطيرة”، من بينها مزاعم باستعمال وسائل اتصال غير مشروعة أثناء المباراة، وتسريب مضامين الاختبار، وتمكين بعض المترشحين من امتيازات غير مستحقة، وهو ما اعتبره متابعون عاملاً من شأنه التأثير في نزاهة الاستحقاق ومصداقية نتائجه.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، في بلاغ رسمي، أنها تفاعلت مع التسجيل السمعي البصري المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، والذي يتضمن ادعاءات بشأن تزويد بعض المترشحين بأجوبة أسئلة المباراة أثناء اجتيازها، مؤكدة أن السلطات القضائية المختصة شرعت في تحقيق يروم التحقق من صحة الوقائع المتداولة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأوضحت الوزارة أن القرارات التي ستُتخذ لاحقاً ستظل رهينة بما ستخلص إليه الأبحاث القضائية، مشددة على أن جميع التدابير التي يفرضها القانون سيتم اعتمادها كلما ثبتت أي تجاوزات، بما يكفل حماية نزاهة مباريات الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي، وصون مبادئ الاستحقاق وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.

وفي المقابل، أكدت الوزارة أن كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان بالمملكة راكمت عبر سنوات طويلة تجربة أكاديمية وعلمية مرجعية في تكوين الأطر الصحية المغربية والأجنبية، وتحظى بسمعة متميزة واعتراف واسع على المستويين الوطني والدولي، معتبرة أن الحفاظ على مصداقية هذه المؤسسات يظل رهيناً بالتصدي الصارم لأي ممارسات قد تمس شفافية مباريات الولوج إليها.

Exit mobile version