
كش بريس/التحرير ـ في سياق الاحتفاء بالمناسبات الدينية والوطنية التي تشكل لحظات رمزية بارزة في الوجدان الجماعي، أعلنت وزارة العدل عن صدور قرار بالعفو الملكي همّ عددا كبيرا من المحكومين، في مبادرة تحمل أبعادا إنسانية وإصلاحية داخل السياسة الجنائية بالمملكة.
وأفاد بلاغ رسمي صادر عن وزارة العدل المغربية يوم 26 ماي 2026، أن الملك محمد السادس أصدر عفوا شمل 1376 شخصا صدرت في حقهم أحكام قضائية عن مختلف محاكم المملكة، وذلك بمناسبة عيد الأضحى لسنة 1447 هجرية، في خطوة تعكس استمرار اعتماد العفو الملكي كآلية ذات بعد اجتماعي وإنساني داخل المنظومة القضائية.
وأوضح البلاغ أن هذا القرار تضمن استفادة 20 شخصا مدانين في قضايا مرتبطة بالتطرف والإرهاب، بعد إعلانهم مراجعة مواقفهم الفكرية بشكل رسمي، وتأكيد تمسكهم بثوابت الأمة ومؤسساتها، مع تعبيرهم عن نبذهم للعنف والتطرف، وفق ما ورد في المعطيات الرسمية.
وتوزع هذا العفو داخل هذه الفئة بين إعفاء نزيلين من الغرامة وما تبقى من العقوبة السالبة للحرية، وإعفاء 12 نزيلا من العقوبة السجنية المتبقية، إضافة إلى تخفيض العقوبة لفائدة ستة نزلاء آخرين، في إطار مقاربة تراعي أبعاد المراجعة الفكرية وإعادة الإدماج.
أما على مستوى الفئة العامة من المعتقلين، فقد بلغ عدد المستفيدين 1195 نزيلا، استفاد 1180 منهم من تخفيض العقوبة، فيما شمل الإعفاء الكلي ما تبقى من العقوبة 13 نزيلا، إلى جانب تحويل عقوبة السجن المؤبد إلى عقوبة محددة لنزيل واحد، وتحويل حكم الإعدام إلى السجن المؤبد لنزيل آخر.
وبخصوص المستفيدين في حالة سراح، فقد بلغ عددهم 161 شخصا، توزعوا بين الإعفاء من الغرامة لفائدة 78 شخصا، والإعفاء من العقوبة الحبسية أو ما تبقى منها لفائدة 63 شخصا، إضافة إلى 15 مستفيدا من الإعفاء المزدوج من الحبس والغرامة، وأربعة أشخاص شملهم الإعفاء من الحبس مع الإبقاء على الغرامة، وشخص واحد استفاد من الإعفاء من الغرامة مع ما تبقى من العقوبة الحبسية.
وأكد البلاغ أن مجموع المستفيدين في الفئة العامة، سواء داخل المؤسسات السجنية أو في حالة سراح، بلغ 1356 شخصا، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 1376 مستفيدا بعد إضافة حالات قضايا التطرف والإرهاب.
ويأتي هذا القرار في سياق ترسيخ البعد الإنساني للسياسة العقابية، وإبراز وظيفة العفو كآلية لإعادة الإدماج الاجتماعي وفتح آفاق جديدة أمام المستفيدين لإعادة بناء مساراتهم داخل المجتمع.





