بقلم : ذ.كمال باطيس *
بحذر شديد تترقب ساكنة الحوز إنجاز المشاريع التعليمية الكبرى التي طال انتظارها، وعلى رأسها إحداث نواة جامعية وثانويتين تقنيتين. فرغم الوعود الرسمية والتحركات الإقليمية لتعبئة الوعاء العقاري وتأهيل البنية التحتية، لا يزال هذا الملف يراوح مكانه بين حسابات الخرائط الجامعية الجديدة للوزارة الوصية، وبين المعاناة اليومية لآلاف الطلبة والتلاميذ المجبرين على التنقل صوب حواضر مراكش لمتابعة دراستهم. هذه الوضعية تضع إقليم الحوز أمام تساؤلات حارقة: هل تنجح السلطات المحلية والفاعلون السياسيون في انتزاع هذه المؤسسات الحيوية لإنصاف المداشر الجبلية وتأهيل الرأسمال البشري؟ أم ستظل هذه المشاريع معلقة في رفوف التوازنات الميزانياتية وسياقات تغيير الاستراتيجيات الحكومية؟
المحور الأول: فجوة العرض التربوي.. “نزيف” الهدر المدرسي ومعاناة طالبات الجبل
يرصد هذا المحور الكلفة الاجتماعية والنفسية لغياب المؤسسات العليا والتقنية بالحوز، حيث يضطر آلاف التلاميذ والطلبة إلى قطع عشرات الكيلومترات يومياً نحو مراكش، أو الاستسلام لخيار الانقطاع المبكر عن الدراسة. وتتحمل الفتيات في المداشر الجبلية العبء الأكبر من هذه الوضعية بسبب ضعف الطاقة الاستيعابية لدور الطالبة والاضطرار للتنقل اليومي، مما يحول غياب هذه المؤسسات من مجرد نقص تنموي إلى “نزيف” حقيقي يهدد الرأسمال البشري للإقليم.
المحور الثاني: معركة الوعاء العقاري والتوطين.. تحناوت وآيت ورير في قلب النقاش
يسلط هذا المحور الضوء على التحديات التقنية واللوجستية التي تواجه تنزيل هذه المشاريع على أرض الواقع. ويتناول النقاش الدائر بين الفعاليات المحلية حول “عدالة التوزيع الجغرافي”؛ بين المطالبة بتوطين النواة الجامعية والثانويات التقنية في مركز الإقليم (تحناوت) لتعزيز بنيته الإدارية، وبين مقترح توجيهها صوب (آيت ورير) بالنظر لكثافتها السكانية وموقعها الرابط بين عدة جماعات قروية. كما يستعرض المحور جهود السلطات الإقليمية لتسريع وثائق التعمير وتوفير العقارات اللازمة.
المحور الثالث: الاستراتيجيات الوزارية المتغيرة.. هل تبتلع “الخرائط الجديدة” وعود الحوز؟
يناقش هذا المحور الجانب السياسي والتمويلي للملف، مبرزاً أثر التغييرات على رأس وزارة التعليم العالي (من فترة ميراوي إلى الوزير الحالي عز الدين الميداوي). ويطرح المحور تساؤلات حول مدى انسجام طلب إحداث نواة جامعية بالحوز مع الرؤية الحكومية الجديدة التي تعيد النظر في الكليات متعددة التخصصات التقليدية، وتدعو إلى ربط أي مؤسسة جديدة بالقطب الجهوي لمراكش وتوجيه التخصصات نحو السياحة الجبلية، الفلاحة، والمهن التقنية التي يتطلبها سوق الشغل.
* باحث ولفاعل تربوي

التقدم والاشتراكية يحذر من منشورات انتخابية منسوبة إليه ويدعو إلى التحقق من مصادرها
التهامي أغنيم: مفهوم الإبداعية في قصيدة “تموز جيكور” لبدر شاكر السياب
الاقتصاد المغربي يستعد لـ2027 بنمو متوقع بـ4,1% واستثمار أقوى
سيارات مخصصة لنقل المتمدرسين والأطفال في وضعية إعاقة تُسخّر للانتخابات بمراكش.. مراسلة للولاية تثير الاستغراب