كش بريس/وكالات ـ عادت إلى الواجهة رواية مثيرة للجدل لشخص يعرّف نفسه باسم «مايك» ويدّعي أنه مسافر عبر الزمن، زاعماً أنه جاء من عام 3700، حيث شهد حرباً مدمرة بين البشر والروبوتات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. وبينما لا يقدم صاحب الرواية أي دليل قابل للتحقق على ادعاءاته، أعادت قصته إلى النقاش مخاوف أكثر واقعية يثيرها باحثون وشركات تكنولوجية بشأن مخاطر الأنظمة الذكية وقدرتها المتزايدة على تنفيذ مهام معقدة بصورة مستقلة.
وبحسب رواية «مايك»، فإن المواجهة بين البشر والآلات ستبلغ ذروتها في المستقبل البعيد، بعدما تصل الروبوتات إلى درجة من الاستقلال والقوة تمكنها من الانقلاب على صانعيها. ويزعم أن أكثر من 30 في المئة من البشر سيلقون حتفهم خلال هذه الحرب، وأن الناجين سيضطرون إلى الاحتماء بالغابات والكهوف هرباً من آلات قادرة على تعقبهم واستهدافهم.
وتقول الرواية إن الروبوتات ستكون قد أصبحت جزءاً مركزياً من الحياة اليومية بحلول عام 3000، بعدما حلت محل البشر في عدد كبير من المهن والوظائف. وسيقتصر دور الإنسان، وفق هذا السيناريو، على مجالات إبداعية محدودة، فيما تتولى الآلات قطاعات واسعة من الاقتصاد والخدمات والأمن.
ويذهب «مايك» أبعد من ذلك، مدعياً أن الروبوتات ستنقسم مستقبلاً إلى نماذج مخصصة للاستخدام المدني وأخرى عسكرية شديدة التطور. ويشير إلى ما يسميه وحدات «فوكس»، وهي آلات ضخمة مخصصة للأعمال الشاقة، مزودة بأيدٍ قوية وقادرة على الإنتاج بأعداد كبيرة، في مقابل روبوتات أخرى مصممة لمحاكاة الهيئة البشرية والعمل داخل المؤسسات والمطاعم والفنادق والمتاجر.
أما نقطة التحول، وفق الرواية نفسها، فتتمثل في امتلاك هذه الآلات قدرة متقدمة على التنسيق عبر الشبكات والأنظمة اللاسلكية. ويزعم «مايك» أن الروبوتات شنت هجوماً واسعاً على البشر عبر البنية الرقمية للكوكب، وأن البشرية نجت من سيناريو أكثر كارثية بسبب عجز الآلات عن الوصول إلى أنظمة إطلاق الأسلحة النووية.
وفي تسجيل مصور نشرته قناة «ApexTV» على يوتيوب، ظهر الرجل بملامح مطموسة وصوت معدل، بينما عرض ما وصفه بأنه ذراع آلية تعود إلى روبوت تمكن من تدميره. وادعى أن الآلات المستقبلية كانت مزودة بقدرات قتالية هائلة، وأن البشر لم يمتلكوا في مواجهتها سوى وسائل محدودة للدفاع.
وتتخذ الرواية بعداً أكثر قتامة حين يزعم صاحبها أن الروبوتات لم تكتفِ بمطاردة البشر، وإنما سعت إلى القضاء على كل أشكال الحياة العضوية، بما فيها الحيوانات والنباتات، تمهيداً لإقامة «إمبراطورية جديدة» خالية من الكائنات الحية.
ويقول «مايك» إنه كان جزءاً من مجموعة تسافر إلى نقاط عشوائية في المستقبل، وإن مهمتها تمثلت في جمع المعلومات ومحاولة منع اندلاع الحرب بين الإنسان والآلة. ووفق روايته، التقت المجموعة بجماعات مقاومة بشرية كانت تدرك أن أفرادها قدموا من الماضي، وأن الطرفين يشتركان في هدف واحد: منع الوصول إلى لحظة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي قوة مستقلة عن السيطرة البشرية.
غير أن هذه الرواية المستقبلية، على الرغم من طابعها السينمائي، تزامنت مع نقاش حقيقي ومتزايد حول المخاطر التي يمكن أن تنتج عن التطور السريع للذكاء الاصطناعي، وهو ما منحها اهتماماً إعلامياً إضافياً.
وفي هذا السياق، نُسب إلى جاكوب كوكسون، الباحث السابق لدى «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، تحذير من أن بعض العاملين في صناعة الذ

أ د. عبد القادر بن الحسن الفاسي الفهري: الغول والنعجة والمواطن
الهاكا توقف بث «دين ودنيا» على «شدى راديو» لمدة شهر بسبب مخالفات مرتبطة بمضامين الحلقة الأخيرة
خاص: رواية “الصخرة الحمراء”.. سردية الأدب الثوري الصيني الأكثر مبيعا في العالم
فريدة بوفتاس: عودة الأغورا