ناشرو الصحف يطالبون الحكومة بإنقاذ المقاولات الإعلامية وإدماجها في معركة الترافع عن الصحراء المغربية

كش بريس/التحرير ـ

وضعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف الحكومة أمام مسؤولية إعادة الاعتبار للمقاولة الصحفية الوطنية، معتبرة أن التحولات التي يعرفها ملف الصحراء المغربية تفرض مراجعة موقع الإعلام في منظومة الترافع الوطني، وتوفير شروط اقتصادية ومهنية تتيح للصحافة الاضطلاع بأدوارها في مواجهة التضليل والدفاع عن المصالح العليا للمملكة.

وفي موقف يربط بين رهانات السيادة الوطنية وأزمة الاستدامة الاقتصادية للمؤسسات الإعلامية، دعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف إلى الانتقال من الخطاب العام حول أهمية الإعلام إلى إجراءات عملية لدعم المقاولات الصحفية وتأهيلها وضمان استمراريتها، مع إشراكها في الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الحضور الإعلامي والترافعي للمغرب.

وأوضحت الفيدرالية، في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي اليوم الأحد، أن المستجدات المتسارعة التي يعرفها ملف الصحراء المغربية، خصوصاً في أعقاب قرارات مجلس الأمن الدولي ومضامين بلاغ الديوان الملكي، تفرض استحضار الدور الاستراتيجي للصحافة الوطنية في مواكبة التحولات السياسية والدبلوماسية، وتحصين الرأي العام من حملات التضليل والمغالطات.

واعتبرت أن المرحلة الراهنة تستدعي من الحكومة إعادة النظر في مقاربتها للقطاع الصحفي، من خلال الانفتاح على مقاولاته المهنية وإدماجها في المنظومة الوطنية للترافع، بما يضمن توظيف إمكاناتها التحريرية والتواصلية في التعريف بالقضية الوطنية والدفاع عن المواقف المغربية.

وفي هذا السياق، أعلنت الفيدرالية مساندتها لمضامين بلاغ الديوان الملكي، مؤكدة استمرار انخراطها في التعبئة الوطنية دفاعاً عن الوحدة الترابية وثوابت المملكة، وداعية مقاولاتها المنضوية تحت لوائها وفروعها الجهوية، ولاسيما بالأقاليم الجنوبية الثلاثة، إلى تكثيف حضورها الإعلامي والمهني ومواصلة جهود الترافع والتواصل.

وشددت الهيئة المهنية على أن مواجهة الروايات المغلوطة بشأن قضية الصحراء تتطلب إعلاماً وطنياً قادراً على إنتاج المعلومة الموثوقة، وتقديم الحجج والمعطيات، ومواكبة التحولات الدولية بخطاب مهني مؤثر، يساهم في تعزيز الوعي المجتمعي وتحصين الجبهة الداخلية.

وأبدت الفيدرالية استعدادها للتنسيق مع السلطات العمومية ومختلف الهيئات المهنية من أجل بلورة برامج عملية لتطوير الأداء الإعلامي والترافعي، بما يعزز قدرة الصحافة المغربية على مواكبة الرهانات الوطنية والدفاع عن الحقوق والمواقف المشروعة للمملكة.

وتعيد هذه الدعوة إلى الواجهة مفارقة تستحق النقاش: كيف يمكن مطالبة المقاولات الصحفية بأدوار متقدمة في الترافع الوطني، في وقت تواجه فيه تحديات اقتصادية وبنيوية تهدد استمراريتها وتحد من قدرتها على الاستثمار في الإنتاج الإعلامي؟ فتعزيز الجبهة الإعلامية الوطنية يظل مرتبطاً، في جانب أساسي منه، بوجود صحافة مستقلة ومهنية، ومقاولات قادرة على الصمود والتطور، تتوفر لها شروط العمل والاستقرار والاستدامة.

↑
Exit mobile version