كش بريس/التحرير ـ
طالبت النقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وزير الصحة والحماية الاجتماعية بفتح تحقيق مستعجل في واقعة وصفتها بـ”غير المسبوقة”، قالت إنها شهدها المستشفى الإقليمي للا حسناء بمدينة اليوسفية، والمتعلقة باستعانة رئيس قطب العلاجات التمريضية بالنيابة بمفوض قضائي داخل قسم المستعجلات خلال فترة المداومة الليلية.
وأوضح المكتب الإقليمي للنقابة، في بيان للرأي العام، أن المسؤول المعني انتقل، ليلة الثلاثاء 14 يوليوز الجاري، إلى قسم المستعجلات رفقة مفوض قضائي بعد منتصف الليل، حيث قام، بحسب البيان، بمعاينة حضور الأطر الصحية، والاستفسار عن هويات الموظفين ولوائح الحراسة، قبل أن يجول بمختلف مرافق القسم في وقت كان يستقبل فيه المرضى والمصابين، وهو ما اعتبرته النقابة سلوكاً أدى إلى خلق أجواء من التوتر والقلق في صفوف العاملين.
واعتبرت الهيئة النقابية أن هذه الخطوة تشكل، من وجهة نظرها، خروجاً عن المساطر الإدارية والقانونية المنظمة لتدبير الموارد البشرية، وتمس بكرامة الموظفين وحقهم في أداء مهامهم داخل بيئة مهنية يسودها الاحترام، بعيداً عن كل أشكال الضغط أو الترهيب.
وأضاف البيان أن هذه الواقعة تأتي، وفق تعبيره، في سياق سلسلة من الاختلالات التي سبق للنقابة أن أثارتها بشأن تدبير قطب العلاجات التمريضية بالمستشفى، مؤكدة أنها وجهت في مناسبات سابقة شكايات إلى إدارة المؤسسة وإلى المندوبية الإقليمية للصحة، دون أن يتم، بحسبها، اتخاذ إجراءات كفيلة بمعالجة الوضع.
وفي هذا الإطار، أعلنت النقابة إدانتها لما وصفته بـ”الإجراء الترهيبي”، معتبرة أنه يزيد من الضغوط التي يعيشها العاملون بقسم المستعجلات، في ظل ما قالت إنه استمرار الخصاص في التجهيزات الطبية والأدوية الأساسية، إلى جانب الإكراهات المهنية التي سبق عرضها على مسؤولي القطاع خلال لقاء انعقد في 19 يونيو 2026.
كما طالبت المكتب المركزي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل لفتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، معبرة في الوقت نفسه عن استغرابها مما وصفته بـ”صمت” إدارة المستشفى والمندوبية الإقليمية إزاء هذه الواقعة، ومتسائلة عما إذا كان الأمر يتعلق بمبادرة فردية أم يعكس توجهاً إدارياً في التعامل مع الموظفين.
وفي ختام بيانه، عبر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة عن تضامنه مع الأطر الصحية العاملة بالمستشفى الإقليمي للا حسناء، مثمناً ما يبذلونه من جهود في تقديم الخدمات الصحية رغم الإكراهات، ولوح باللجوء إلى برنامج نضالي سيتم الإعلان عنه في حال عدم تفاعل الجهات المختصة مع مطالبه.
ولم يصدر، إلى حدود إعداد هذا الخبر، أي توضيح أو رد رسمي من إدارة المستشفى الإقليمي للا حسناء أو من المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشأن المعطيات الواردة في البيان النقابي.

خبير اقتصادي: تعقيد المنظومة الضريبية يرهق المقاولات الصغرى ويقوض دينامية الاستثمار
د عبد العلي الودغيري: لعبة الكرة ولعبة السياسة
السياحة المغربية تواصل زخمها.. 9,4 ملايين وافد وعائدات تتجاوز 53 مليار درهم في خمسة أشهر