كش بريس/التحرير ـ
انتقدت فاطمة الزهراء التامني النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي وعضو مكتبها السياسي، ما وصفته بـ«الحجز المبكر» للمناصب والاستعداد السياسي لمرحلة ما بعد الانتخابات، في وقت لم تُجرَ فيه الاستحقاقات الانتخابية بعد ولم تُحسم نتائجها عبر صناديق الاقتراع.
وقالت التامني، في تدوينة نشرتها عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن المشهد السياسي المغربي يبدو وكأنه انتقل إلى مرحلة ما بعد الانتخابات قبل خوض الانتخابات نفسها، معتبرة أن «هناك من اكتشف طريقة جديدة لتوفير الوقت»، عبر القفز مباشرة إلى ما بعد الاقتراع وترك الانتخابات «لوقت لاحق».
وأشارت القيادية في فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى تصاعد الحديث، بحسب تعبيرها، عن صراعات واستقطابات بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، مضيفة أن النقاش لم يعد مقتصراً على من سيترشح ومن سيفوز، وإنما امتد إلى «من سيستقطب من، ومن سيأخذ ماذا، ومن سيتولى ماذا».
وانتقدت التامنين هذا النوع من الخطاب السياسي، معتبرة أن المواطن المغربي ما يزال ينتظر أن يكون طرفاً في تحديد نتائج الاستحقاقات المقبلة، متسائلة بسخرية: «الصناديق لم تُفتح بعد، لكن بعضهم يبدو أنه فتح دفتر المناصب».
وفي تدوينتها، وضعت التامني البرامج الانتخابية ومواقف الناخبين والنتائج في مرتبة مؤجلة، مقابل ما اعتبرته انشغالاً مبكراً بالكراسي والحقائب الوزارية، قائلة إن «الحجز المبكر مضمون»، وإن بعض الفاعلين السياسيين يتصرفون كما لو أنهم ضمنوا مسبقاً أصوات الناخبين وبدأوا في البحث عن «مايو» سياسي ينقلهم إلى مرحلة ما بعد الانتخابات.
ودعت النائبة البرلمانية إلى ترك المجال أمام الناخبين لمفاجأة الحسابات السياسية المسبقة، مؤكدة أن المواطنين قد يصوتون بما يخالف كل التوقعات والترتيبات التي تُبنى خارج صناديق الاقتراع.
وختمت التامني تدوينتها بعبارة شديدة اللهجة، قالت فيها: «اتركوا للمواطن على الأقل فرصة أن يفاجئكم»، قبل أن تتساءل: «فقد يحدث، أن يصوّت الناس بما يخالف حساباتكم… وهنا فقط ستكتشفون أن الناخب ليس مجرد شاهد على توزيع الغنائم»، لتنهي تدوينتها بسؤال احتجاجي: «من أين لكم هذه الوقاحة؟».

مقال عن علاقاته بالمغرب وفرنسا يشعل الجدل.. سعيد سعدي يلجأ إلى القضاء
أربعة لاعبين يمثلون المغرب في بطولة العالم للجمباز الفني بروتردام أكتوبر 2026
الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب تصعّد: استمرار التوقف عن الخدمات المهنية إلى حين الاستجابة للمطالب
المغرب يوسّع رهاناته على المعادن الحرجة مع تقدم مشاريع التيتانيوم والإنتيمون