
كش بريس/التحرير ـ
باشرت الجمعية المغربية للصحافة الجهوية تنزيل مرحلة تنظيمية جديدة، عقب انتخاب الصحفي مرشد الدراجي رئيساً لها، بعقد أول اجتماع للمكتب التنفيذي يومي 18 و19 يوليوز 2026 بمدينة الجديدة، خصص لوضع أولويات المرحلة المقبلة والمصادقة على برنامج عمل يستهدف تعزيز مكانة الإعلام الجهوي والدفاع عن مقاولاته في سياق التحولات التي يشهدها القطاع.
واحتضن أحد فنادق سيدي بوزيد بمدينة الجديدة أشغال الاجتماع التنظيمي الأول بعد الجمع العام العادي المنعقد في 24 يونيو الماضي بالرباط، والذي أسفر عن انتخاب مرشد الدراجي رئيساً للجمعية خلفاً للإعلامي إدريس الوالي.
واستهلت أشغال الاجتماع بقراءة الفاتحة ترحماً على أرواح الناشرين الجهويين الذين بصموا مسار الجمعية منذ تأسيسها سنة 1998، وفي مقدمتهم الراحل محمد الحجام، قبل عزف النشيد الوطني.
وخلال اللقاء، استعرض الرئيس المؤسس للجمعية، أحمد الحبيب بالمهدي، أبرز المحطات التاريخية التي ميزت تأسيس هذا الإطار المهني، مبرزاً أدواره في الدفاع عن حقوق الصحافة الجهوية ومواكبة تطور الإعلام الوطني، ومشدداً على أهمية الحفاظ على روح العمل الجماعي واستمرار المبادرات الهادفة إلى تقوية حضور الإعلام الجهوي.
من جانبه، قدم الرئيس السابق إدريس الوالي حصيلة المرحلة السابقة، متوقفاً عند أبرز المكتسبات التي تحققت منذ تأسيس الجمعية، وفي مقدمتها الترافع من أجل تأهيل المقاولات الإعلامية الجهوية، وتحسين منظومة الدعم العمومي، وتعزيز برامج التكوين، والدفاع عن حرية الصحافة، فضلاً عن مواكبة ورش الجهوية المتقدمة. كما أبرز مساهمة الجمعية في إيصال صوت الصحافة الجهوية إلى المؤسسات المهنية من خلال تمثيلها داخل المجلس الوطني للصحافة.
أما الرئيس الجديد مرشد الدراجي، فقد رسم ملامح المرحلة المقبلة، محدداً ثلاث أولويات استراتيجية تتمثل في تعزيز الترافع من أجل تمكين الإعلام الجهوي من موقع مؤثر في السياسات العمومية، وإقرار عدالة أكبر في توزيع الإعلانات والإشهار باعتبارها ركيزة أساسية لاستدامة المقاولات الصحفية الجهوية، إلى جانب البحث عن مصادر تمويل جديدة تضمن استمرارية العمل الإعلامي بالجهات. وأكد أن الجمعية ستواصل أداء دورها في إطار التكامل مع مختلف الهيئات المهنية، بعيداً عن أي منطق للمنافسة.
وشكل البرنامج العام للجمعية محوراً أساسياً للنقاش، حيث صادق المكتب التنفيذي على إعداد دراسة متخصصة حول النموذج الاقتصادي البديل للصحافة الجهوية، وتنظيم زيارات ميدانية لمختلف جهات المملكة لرصد واقع المقاولات الإعلامية المحلية، إلى جانب برمجة لقاءات وندوات موضوعاتية تهدف إلى مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع وتعزيز مساهمته في التنمية والديمقراطية الترابية.
كما ناقش أعضاء المكتب التنفيذي الميزانية التوقعية للجمعية، مع التأكيد على اعتماد مقاربة تقوم على ترشيد النفقات وتوجيه الموارد نحو البرامج والأنشطة ذات الأولوية، قبل المصادقة بالإجماع على البرنامج العام والميزانية، وتفعيل اللجان الدائمة، وإطلاق مشاورات مع مختلف الشركاء والمؤسسات لإعداد تصور متكامل للنموذج الاقتصادي الجديد للصحافة الجهوية.
وفي الجانب التنظيمي، وزع المكتب التنفيذي مهامه، حيث يضم مرشد الدراجي رئيساً، وخديجة بناجي نائبة أولى للرئيس، وفؤاد مسكوت نائباً ثانياً، وعمر سالم عمار نائباً ثالثاً، فيما أسندت مهمة الكاتب العام إلى جلال طبطاب، ونائبة الكاتب العام إلى نعيمة خلفاوي، وأمين المال لعبد الله جداد، ونائب أمين المال لعبد الرزاق أولامي، إلى جانب تعيين عدد من المستشارين المكلفين بمهام يمثلون مختلف جهات المملكة.
واختتم الاجتماع بالمصادقة بالإجماع على منح كل من أحمد الحبيب بالمهدي، الرئيس المؤسس للجمعية، وإدريس الوالي، الرئيس السابق، صفة رئيسين شرفيين للجمعية المغربية للصحافة الجهوية، تقديراً لإسهاماتهما في ترسيخ هذا الإطار المهني وتعزيز حضوره والدفاع عن قضايا الصحافة الجهوية على امتداد ما يقارب ثلاثة عقود.





