السياحة المغربية تواصل زخمها.. 9,4 ملايين وافد وعائدات تتجاوز 53 مليار درهم في خمسة أشهر

كش بريس/التحرير ـ

واصل القطاع السياحي المغربي تعزيز أدائه خلال النصف الأول من سنة 2026، مدفوعاً باستمرار ارتفاع أعداد السياح الوافدين وتحسن مؤشرات الإيواء والعائدات المالية، في تأكيد جديد على مكانة السياحة كأحد أبرز محركات النمو الاقتصادي واستقطاب العملة الصعبة.

وكشفت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية، أن عدد الوافدين عبر مختلف المعابر الحدودية للمملكة بلغ نحو 9,4 ملايين شخص مع نهاية يونيو 2026، بزيادة بلغت 6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يعكس استمرار الدينامية الإيجابية التي يعرفها القطاع منذ بداية السنة.

وأوضحت المديرية أن هذا النمو جاء مدعوماً بالتحسن المسجل في أغلب الأسواق السياحية التقليدية، حيث ارتفع عدد الوافدين من فرنسا بنسبة 9 في المائة، ومن ألمانيا 14 في المائة، ومن بلجيكا 9 في المائة، وهولندا 10 في المائة، وإيطاليا 6 في المائة، فيما سجل السوق البولندي أعلى معدل نمو بنسبة 32 في المائة، إلى جانب ارتفاع الوافدين من المملكة المتحدة بنسبة 4 في المائة، ومن الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 9 في المائة.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار تعافي القطاع السياحي وتوسيع قاعدة الأسواق المصدرة للسياح، بما يقلص من الاعتماد على عدد محدود من الوجهات التقليدية ويعزز قدرة المغرب على تنويع مصادر الطلب السياحي.

وفي السياق ذاته، سجلت القيمة المضافة لقطاع السياحة نمواً بلغ 8,1 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026، بعدما كانت قد ارتفعت بنسبة 8,7 في المائة خلال السنة السابقة، وهو ما تعتبره المديرية مؤشراً على استمرار الزخم الذي يشهده النشاط السياحي خلال الأشهر المقبلة.

كما واصلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة تسجيل نتائج إيجابية، إذ ارتفع عدد ليالي المبيت بنسبة 9 في المائة عند نهاية ماي الماضي، مدعوماً بالأداء القوي الذي حققته أبرز الوجهات السياحية بالمملكة.

وتصدرت ورزازات قائمة المدن الأكثر نمواً من حيث ليالي المبيت بارتفاع بلغ 24 في المائة، تلتها الرباط بنسبة 18 في المائة، ثم أكادير بنسبة 13 في المائة، والدار البيضاء بنسبة 12 في المائة، فيما سجلت مراكش، القاطرة السياحية الأولى بالمملكة، نمواً بلغ 10 في المائة، إلى جانب تحسن المؤشرات في طنجة وفاس والصويرة والرشيدية وإقليم الحوز بنسب تراوحت بين 4 و8 في المائة.

وعلى مستوى العائدات، واصل القطاع تعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، بعدما بلغت مداخيل الأسفار حوالي 53,8 مليار درهم إلى غاية نهاية ماي 2026، مسجلة نمواً سنوياً بنسبة 14,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

وتؤشر هذه النتائج، بحسب معطيات مديرية الدراسات والتوقعات المالية، إلى استمرار تعافي السياحة المغربية بوتيرة مستقرة، في وقت تراهن فيه المملكة على استثمار الدينامية الحالية، مدعومة بالأوراش الكبرى والاستعدادات الجارية لاستضافة كأس العالم 2030، من أجل ترسيخ موقعها كوجهة سياحية دولية قادرة على تحقيق نمو مستدام ورفع مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.

Exit mobile version