
كش برييس/التحرير ـ
عمّم المجلس الأعلى للسلطة القضائية مذكرة توضيحية بشأن المستجدات التي جاء بها قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23 في ما يتعلق بعقوبة الإعدام، مؤكداً أن إصدار هذه العقوبة أصبح مشروطاً بتحقق الإجماع الكامل بين جميع أعضاء هيئة الحكم، بعدما كان صدورها في السابق يتم بالأغلبية.
وأوضح المجلس أن المقتضيات الجديدة ألزمت هيئات الحكم بالتنصيص الصريح داخل القرار القضائي على تحقق الإجماع بشأن الحكم بالإعدام، مع ضرورة تحرير محضر خاص بالمداولة يثبت اتفاق جميع القضاة على العقوبة، وتوقيعه من طرف أعضاء الهيئة القضائية وإرفاقه بملف القضية.
ويأتي هذا التعديل في إطار تعزيز الضمانات القانونية والقضائية المرتبطة بأخطر العقوبات الجنائية، واستحضاراً لمبدأ حماية الحق في الحياة الذي يكفله الفصل 20 من الدستور، بالنظر إلى الطبيعة غير القابلة للتدارك لعقوبة الإعدام في حال وقوع خطأ قضائي.
كما يندرج هذا المستجد ضمن توجه تشريعي يهدف إلى تشديد شروط النطق بعقوبة الإعدام، مع مراعاة الالتزامات الدولية للمغرب والتطورات المرتبطة بالنقاش الوطني حول مستقبل هذه العقوبة، سواء في اتجاه إلغائها أو تكريس العمل بوقف تنفيذها المعتمد منذ سنوات.
ويُعد اشتراط الإجماع القضائي من أبرز التعديلات التي حملها قانون المسطرة الجنائية الجديد، باعتباره آلية إضافية لتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وترسيخ أقصى درجات التدقيق في القضايا التي قد تنتهي بإصدار أحكام بالإعدام.





