
كش بريس/التحرير ـ يشهد المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للحوز حالة من الارتباك الإداري والفوضى في التدبير، وفق ما أفاد به عدد من الفلاحين والمهنيين بالمنطقة، وهو ما انعكس سلبًا على جودة الخدمات المقدمة وعلى علاقة المرفق العام بمرتفقيه، خاصة فئة الفلاحين الصغار الذين يعتمدون بشكل كبير على تأطير ومواكبة المؤسسة.
وتتجه أصابع الانتقاد بشكل خاص إلى المركز الفلاحي بأولاد ناصر، جماعة زمران الشرقية، حيث يشتكي عدد من المرتفقين من غياب رؤية واضحة في التسيير، واعتماد أسلوب وصفوه بـ”الارتجالي والعشوائي” في معالجة الملفات والقضايا اليومية. ويؤكد متضررون أن هذا الوضع أدى إلى بطء في معالجة الطلبات، وضعف في التواصل، وتراجع في الاستجابة لانشغالات الفلاحين المرتبطة بالسقي، والدعم التقني، وبرامج المواكبة الفلاحية.
كما أشار فاعلون محليون إلى أن غياب قنوات فعالة للتواصل والتشاور مع الفلاحين ساهم في تعميق فجوة الثقة بين الإدارة والمرتفقين، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى إدارة يقظة وقريبة من الميدان، قادرة على مواكبة التحديات المناخية والاقتصادية التي تثقل كاهل الفلاحين الصغار على وجه الخصوص.
ويرى متتبعون أن تحسين أداء المرفق العمومي يمر عبر تعزيز الحكامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واعتماد مقاربة تشاركية تضع انشغالات الفلاح في صلب الأولويات، بما يضمن إعادة الاعتبار لدور المكتب الجهوي في دعم التنمية الفلاحية بالمنطقة.
وفي انتظار تفاعل الجهات الوصية مع هذه الانتقادات، يبقى الرهان معقودًا على إصلاح إداري يعيد الثقة ويضمن خدمة عمومية فعالة تستجيب لتطلعات الساكنة الفلاحية.





