‏آخر المستجدات‏المرأة وحقوق الانسان

لوموند: استمرار منع معطي منجب من السفر رغم العفو الملكي

كش بريس/التحرير ـ كشفت صحيفة لوموند أن المؤرخ والحقوقي المغربي معطي منجب لا يزال خاضعًا لقرار المنع من مغادرة التراب الوطني منذ سنة 2020، رغم استفادته من عفو ملكي سنة 2024 من طرف محمد السادس، في وضع وصفته الصحيفة بـ”العبثي”.

وأوضحت الصحيفة أن منجب مُنع مؤخرًا، أواخر مارس الماضي، من السفر عبر مطار الرباط للمشاركة في محاضرة أكاديمية بـجامعة السوربون، وذلك دون تقديم أي مبرر قانوني، بحسب تصريحه، حيث أوقفته شرطة الحدود قبل الوصول إلى بوابة الصعود للطائرة.

وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه الواقعة ليست الأولى، إذ سبق لمنجب أن مُنع من السفر في مناسبات عدة، ما اضطره سنة 2025 إلى إلقاء مداخلة عن بُعد أمام طلبة المعهد الفرنسي للجيوسياسة بباريس، بدل الحضور شخصيًا.

ولا تقتصر القيود المفروضة عليه، وفق التقرير، على حرية التنقل، بل تشمل أيضًا تداعيات مهنية ومالية، من بينها إعفاؤه من مهامه الجامعية، وحرمانه من راتبه، إضافة إلى تجميد حسابه البنكي وصدور قرار بمصادرة ممتلكاته، لم يُنفذ إلى حدود الآن.

ويعود أصل هذه الوضعية إلى متابعات قضائية سابقة، حيث أُدين منجب سنة 2021 بالسجن لمدة عام بتهم تتعلق بالمساس بأمن الدولة وملفات مالية، قبل أن يُفرج عنه بعد ثلاثة أشهر إثر إضراب عن الطعام وضغوط حقوقية دولية، مع استمراره في نفي التهم الموجهة إليه.

كما أشارت الصحيفة إلى وجود تحقيق ثانٍ مفتوح في قضايا مالية، يعتبره دفاعه “مجمّدًا” دون استدعاءات أو تطورات تُذكر منذ سنوات، في وقت ينص فيه القانون المغربي على أن مدة المنع من السفر لا ينبغي أن تتجاوز سنة واحدة، وهو ما يثير تساؤلات قانونية حول استمرار الإجراء.

ونقلت لوموند عن حقوقيين وأكاديميين انتقادات لهذا الوضع، حيث اعتبره البعض شكلًا من “المضايقات” المرتبطة بنشاط منجب الحقوقي ومواقفه الفكرية، خاصة دوره في التقريب بين تيارات سياسية مختلفة.

وفي السياق ذاته، أثار محامو منجب في فرنسا تساؤلات حول ما وصفوه بـ”ازدواجية المعايير” في التعاطي مع قضيته مقارنة بحالات أخرى، مرجحين أن يكون الملف متأثرًا بسياق العلاقات بين الرباط وباريس.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أنها تتابع القضية عن كثب، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أي خطوات محتملة.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button