
mq fvdsLhgjpvdv J أبدى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية استغرابه مما وصفه بتنامي تداولات غير رسمية تتحدث عن حسم مبكر لهوية رئيس الحكومة المقبل قبل إجراء الاستحقاقات الانتخابية، وذلك بالتوازي مع ما اعتبره انتقالاً لعدد من الفاعلين السياسيين نحو أحزاب الأغلبية.
وجاء هذا الموقف في أعقاب اجتماع عقده المكتب السياسي للحزب مساء الاثنين 29 يونيو 2026، برئاسة الكاتب الأول إدريس لشكر، خُصص لبحث تطورات المشهد السياسي الوطني، إضافة إلى الترتيبات التنظيمية المرتبطة بالانتخابات التشريعية المقبلة.
واعتبر الحزب أن هذه المعطيات تندرج ضمن ممارسات من شأنها التأثير على الرأي العام ومحاولة استباق الإرادة الشعبية، مؤكداً أن تعيين رئيس الحكومة يظل اختصاصاً دستورياً مرتبطاً حصراً بنتائج الاقتراع، وتحت سلطة التعيين الملكية وفق ما ينص عليه الدستور.
وشدد الاتحاد الاشتراكي على أن تعزيز الثقة في المؤسسات يمر عبر انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية، يكون فيها صندوق الاقتراع هو المرجع الوحيد لإنتاج الشرعية الديمقراطية.
وفي تقييمه للأداء الحكومي، وجه الحزب انتقادات لخيارات الأغلبية الحالية، معتبراً أن الحديث عن حصيلة إيجابية يتجاهل، وفق تعبيره، تعثرات بارزة في قطاعات اجتماعية واقتصادية أساسية، خصوصاً الصحة والتعليم والتشغيل.
وأضاف “حزب الوردة” أن هذه الاختلالات ساهمت في اتساع الفوارق الاجتماعية وتراجع الطبقة الوسطى، في مقابل استفحال مظاهر الامتيازات غير المتكافئة، داعياً إلى تبني سياسات بديلة ترتكز على العدالة الاجتماعية والمجالية وتقليص الفوارق.
كما ثمّن المكتب السياسي ما اعتبره مقاربة تشاركية في الإعداد للاستحقاقات المقبلة، في انسجام مع التوجيهات الملكية، معتبراً أن هذه المحطة الانتخابية تشكل فرصة لتعزيز المسار الديمقراطي وتحصينه من مظاهر الفساد والتأثير غير المشروع.
وحذر الحزب من توظيف التعددية السياسية لخدمة مصالح ضيقة، في ظل ما أشار إليه من معطيات مرتبطة بملفات معروضة على القضاء تتعلق بشبهات فساد وتجارة غير مشروعة ونهب المال العام.
ودعا الاتحاد الاشتراكي إلى تعزيز دمقرطة الحياة السياسية والإعلامية، والتصدي لما وصفه بـ“صناعة اليقين الانتخابي المسبق”، مطالباً بضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين، ووضع حد لأي استغلال محتمل لإمكانات الدولة والجماعات الترابية خلال الفترة السابقة للانتخابات وأثناء الحملة الانتخابية.
وعلى المستوى التنظيمي، صادق المكتب السياسي بالإجماع على المسطرة الداخلية الخاصة بتدبير الترشيحات في اللوائح الجهوية، قبل أن يختتم اجتماعه بدعوة مناضلات ومناضلي الحزب داخل المغرب وخارجه إلى التعبئة ورص الصفوف استعداداً للاستحقاقات المقبلة، مؤكداً طموحه إلى تقديم بديل سياسي قادر على قيادة التغيير والاستجابة لتطلعات المواطنين.





