كش بريس/التحرير ـ
شهد محيط مقبرة باب الدباغ بمراكش سقوط جزء من السور التاريخي الحديث الترميم، بالقرب من أحد الأبواب التاريخية التي تشكل مدخلاً مهماً للزوار والسياح المتجهين نحو المدينة العتيقة.
وأعاد الحادث إلى الواجهة علامات استفهام بشأن وضعية عدد من المقاطع التي خضعت خلال السنوات الأخيرة لأشغال ترميم وتأهيل، خصوصاً أن المدة التي تفصل بين إنجاز الأشغال وظهور هذا الخلل تبدو قصيرة، بما يطرح تساؤلات جدية حول جودة المواد وطرق التنفيذ ومدى احترام المعايير التقنية المعتمدة في ترميم المعالم التاريخية.
ويثير سقوط هذا الجزء من السور، في موقع ذي قيمة تاريخية وسياحية، سؤالاً أساسياً حول نجاعة تدبير مشاريع ترميم الأسوار التاريخية بمراكش، وحول مدى صرامة آليات المراقبة التي يفترض أن تواكب مراحل الأشغال، من اختيار المواد إلى التنفيذ ثم التسلم النهائي للمشاريع.
كما تطرح الواقعة أسئلة بشأن الجهة أو الجهات التي تولت الإشراف التقني على عملية الترميم، وما إذا كانت الأشغال قد خضعت لمراقبة ميدانية منتظمة من طرف خبراء ومتخصصين في ترميم المباني والأسوار التاريخية، فضلاً عن مدى مطابقة المواد المستعملة للمواصفات التقنية المطلوبة للحفاظ على هذه المنشآت.
وتزداد أهمية هذه الأسئلة بالنظر إلى الموقع الذي وقع فيه الانهيار، باعتباره جزءاً من النسيج التاريخي للمدينة العتيقة، ومكوناً من مكونات المشهد العمراني الذي تستند إليه جاذبية مراكش السياحية والثقافية.

ولا يتعلق الأمر، في نهاية المطاف، بمجرد سقوط جزء من بناء، وإنما بمدى قدرة منظومة الترميم والتأهيل على ضمان استدامة الأشغال وحماية الموروث التاريخي من تدخلات قد تفقد فعاليتها بعد سنوات قليلة.
ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً هو: من يتحمل المسؤولية عن أي اختلال محتمل في جودة الترميم؟ ومن يراقب الأشغال ميدانياً؟ ومن يتحقق من جودة المواد المستعملة قبل التسلم؟ ثم، في حال ثبوت وجود تقصير أو إخلال بالمعايير، من يحاسب المسؤولين عنه؟
أسئلة تنتظر توضيحات من الجهات المعنية، خصوصاً أن حماية أسوار مراكش التاريخية لا تحتمل حلولاً مؤقتة أو ترميمات سريعة، وإنما تتطلب خبرة متخصصة، ومراقبة دقيقة، ومسؤولية واضحة تمتد من مرحلة إعداد المشروع إلى ما بعد إنجازه.

تدهور الخدمات الصحية بالحوز يثير قلقا نقابيا.. نقص في الأطر والأدوية وأعطاب تطال التجهيزات
محمد عيد إبراهيم في حوار مع محمد حربي: “مجنون الصنم” .. يكره البلاد الرمادية الساكنة
نيابة فاس تواصل التحقيق في شكاية الفايق.. اتهامات بالابتزاز ومبالغ مالية ضخمة وتسجيلات قد تدخل دائرة الخبرة القضائية
التقدم والاشتراكية يحذر من منشورات انتخابية منسوبة إليه ويدعو إلى التحقق من مصادرها