كش بريس/التحرير ـ
طالبت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة «ترانسبارانسي المغرب» الحكومة الجديدة بالانتقال من إعلان الالتزامات المتعلقة بمحاربة الفساد إلى اتخاذ قرارات تشريعية ومؤسساتية ملموسة، وفي مقدمتها إعداد مشروع قانون يجرّم الإثراء غير المشروع، وإحالته على المسطرة التشريعية، إلى جانب مراجعة مقتضيات قانونية ترى الجمعية أنها تحد من مكافحة جرائم المال العام.
وفي موقفها من التصريح الحكومي الذي عُرض أمام البرلمان يوم 19 أكتوبر الجاري، سجلت الجمعية بإيجابية ما تضمنه من توجهات بشأن محاربة اقتصاد الريع والوساطة الانتهازية وتعزيز النزاهة في الحياة العامة، لكنها شددت على أن فعالية هذه الالتزامات تظل رهينة بإجراءات واضحة، وآليات للمحاسبة، وتدابير يمكن قياس نتائجها ومتابعتها.
مطالب بمراجعة قانون المسطرة الجنائية
ووضعت الجمعية مراجعة المادتين الثالثة والسابعة من قانون المسطرة الجنائية ضمن أولويات الإصلاح، معتبرة أن المقتضيات الواردة فيهما تفرض قيودا على تدخل النيابة العامة في تحريك الدعوى العمومية بشأن جرائم المال العام، وتحد من دور المجتمع المدني في التبليغ عن هذه الجرائم.
وأعربت الهيئة عن أسفها لعدم تضمين التصريح الحكومي أي إشارة إلى مراجعة هاتين المادتين، في وقت تتطلب فيه محاربة الفساد، بحسب موقفها، توسيع إمكانات التصدي للاعتداء على المال العام، وتعزيز أدوار المؤسسات والهيئات المدنية في كشف الاختلالات والتبليغ عنها.
استراتيجية وطنية بمؤشرات قابلة للتقييم
ودعت «ترانسبارانسي المغرب» إلى وضع استراتيجية وطنية مندمجة لمحاربة الفساد، تتجاوز الشعارات العامة إلى تحديد أهداف دقيقة، ووضع مؤشرات قابلة للقياس والتتبع طوال الولاية الحكومية الحالية.
كما شددت على ضرورة إشراك المجتمع المدني في إعداد هذه الاستراتيجية وتنفيذها وتقييم نتائجها، بما يضمن انخراطا فعليا للفاعلين المدنيين في ورش النزاهة والشفافية، ويتيح الوقوف على مدى تقدم الحكومة في الوفاء بتعهداتها.
تحذير بشأن حرية تأسيس الجمعيات
وعلى مستوى العمل الجمعوي، أثارت الجمعية ما وصفته بالخلط بين نظام التصريح ونظام الترخيص في تأسيس الجمعيات، معبرة عن قلقها إزاء ما قد يترتب عن ذلك من مساس بحرية التنظيم والعمل المدني.
وأكدت ضرورة احترام القواعد القانونية المؤطرة لتأسيس الجمعيات وممارسة أنشطتها، وضمان استقلاليتها في إطار الحقوق والحريات التي يكفلها القانون.
وجددت الجمعية استعدادها للمساهمة في النقاش العمومي بشأن الإصلاحات المرتبطة بالنزاهة والشفافية، مؤكدة أن مواجهة الفساد تتطلب إرادة سياسية تُترجم إلى نصوص قانونية وتدابير مؤسساتية قابلة للتنفيذ والتقييم، بما يجعل الالتزامات الحكومية خاضعة للمساءلة على أساس النتائج المحققة، لا التصريحات المعلنة وحدها.

مرسوم حكومي ينقل وصاية الضمان الاجتماعي والتقائية السياسات العمومية إلى فوزي لقجع
استطلاع مغربي يرصد تراجع الثقة في خدمات الصحة العمومية وسيارات الأجرة
الرميد يدعو إلى تخفيض رسوم هبة العقارات بين الأقارب لتفادي نزاعات الإرث
قانون مالية 2027 يضع الجامعة المغربية أمام اختبار التوسع والجودة والتشغيل