‏آخر المستجدات‏أخبار وطنية

تصنيف دولي يضع المغرب في المرتبة 41 عالميا في المسؤولية والحكامة

كش بريس/التحرير ـ في تصنيف دولي حديث يقيس مدى التزام الدول بمبادئ المسؤولية والحكامة الرشيدة، حلّ المغرب في المرتبة الـ41 عالميا ضمن “مؤشر الدول المسؤولة”، محققا 0.52 نقطة، ومتصدرا بذلك دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويصدر هذا المؤشر عن “المؤسسة العالمية للفكر” بشراكة مع “جامعة جواهر لال نهرو” و”المعهد الهندي للإدارة” بمومباي، ويشمل تقييمه 154 دولة استنادا إلى ثلاثة أبعاد رئيسية هي: المسؤولية الداخلية، والمسؤولية البيئية، والمسؤولية الخارجية.

وعلى الصعيد العالمي، جاءت سنغافورة في صدارة الترتيب، متبوعة بكل من سويسرا والدنمارك، بينما تذيّلت سوريا والسودان وجمهورية إفريقيا الوسطى القائمة. وأبرز التقرير أن الأداء المسؤول للدول لا يرتبط بالضرورة بحجم اقتصادها أو قوتها المالية، مؤكدا أن عددا من الدول النامية تمكن من تحقيق نتائج أفضل من دول أكثر ثراء في مجالات حيوية، من بينها العدالة الاجتماعية، والمساواة بين الجنسين، والأخلاقيات البيئية.

ورصد التقرير علاقة وثيقة بين ارتفاع مستويات المسؤولية ووجود مؤسسات فعالة خاضعة للمساءلة، إلى جانب ترسيخ مبادئ التنمية المنصفة والحكامة الشاملة. كما نبه إلى اتساع الفجوات العالمية في قضايا المناخ واستقلال القضاء والمشاركة السلمية في الشؤون الدولية، معتبرا أن هذه الاختلالات تعكس تفاوتا أخلاقيا متزايدا في ممارسة الدولة الحديثة لوظائفها.

وأكدت الدراسة أن المعايير التقليدية التي طالما اعتُمدت لقياس مكانة الدول، مثل القوة الاقتصادية أو التفوق التكنولوجي أو النفوذ الجيوسياسي، لم تعد كافية لتحديد شرعيتها أو دورها القيادي على الساحة الدولية. فالعالم، بحسب التقرير، يتجه نحو تقييم الدول انطلاقا من الكيفية التي تمارس بها سلطتها ومدى التزامها بالمسؤولية تجاه مواطنيها وبيئتها والمجتمع الدولي.

وفي هذا السياق، اعتبر معدّو المؤشر أن مستقبل الحضور الدولي للدول لن يُقاس بقدرتها على فرض النفوذ بقدر ما سيُقاس بدرجة التزامها بقيم العدالة والسلام والتنمية المستدامة. كما أن مفهوم التنمية نفسه بات يخضع لإعادة تعريف، حيث لم يعد يُنظر إليه باعتباره سباقا نحو التراكم الاقتصادي فقط، بل مسارا يرتكز على الشمول والاستدامة والمسؤولية الأخلاقية.

من جهته، شدد أرون كومار ميشرا، رئيس المجلس الاستشاري للمؤسسة العالمية للفكر، على أن التحدي الحقيقي الذي تواجهه الأمم اليوم لا يتعلق بامتلاك القوة أو تحقيق النمو، بل بمدى قدرتها على توظيف هذه القوة في إطار من المسؤولية والمساءلة. وأوضح أن اتساع الفجوة بين النفوذ السياسي والاقتصادي من جهة، والالتزام الأخلاقي من جهة أخرى، يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه النظام الدولي المعاصر.

وختم ميشرا بالتأكيد على أن “مؤشر الدول المسؤولة” يقدم مقاربة جديدة لتقييم أداء الدول، تتجاوز مؤشرات الثروة والقوة التقليدية، وتعتمد على معايير مستمدة من حقوق الإنسان، والأخلاقيات الدستورية، والقانون الدولي، بما يجعل المسؤولية والعدالة وحسن تدبير الشأن العام أسساً حقيقية لقياس شرعية الدول ومكانتها في العالم.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button