جامعات مغربية تتقدم في التصنيف العالمي للاستدامة الجامعية

كش بريس/التحرير ـ

حققت جامعات مغربية مراتب متقدمة في التصنيف العالمي «UI GreenMetric» للاستدامة الجامعية، الذي تصدره جامعة إندونيسيا منذ سنة 2010، ويقيس أداء مؤسسات التعليم العالي في عدد من المجالات المرتبطة بالبيئة والاستدامة، من بينها البنية التحتية الخضراء، وإدارة الطاقة والمياه والنفايات، والنقل المستدام، ومواجهة تغير المناخ، إلى جانب التعليم والبحث العلمي في المجالات البيئية.

وحلت الجامعة الأورومتوسطية بفاس في المرتبة 323 عالمياً من أصل أكثر من ألفي جامعة مشاركة، لتحتل بذلك المركز السابع إفريقيا، في نتيجة تعكس حضور المؤسسة ضمن الجامعات التي اعتمدت الاستدامة البيئية والتحول الأخضر ضمن مؤشرات أدائها المؤسسي.

وجاءت جامعة ابن طفيل بالقنيطرة في المرتبة 415 عالمياً والتاسعة على المستوى الإفريقي، بينما احتلت جامعة محمد الخامس بالرباط المرتبة 589 عالمياً.

ويعتمد تصنيف «UI GreenMetric» على حزمة من المؤشرات التي تقيس مدى اندماج الاستدامة في الحياة الجامعية، وتشمل طبيعة البنية التحتية والمساحات الخضراء داخل الحرم الجامعي، وكفاءة استهلاك الطاقة، والتعامل مع النفايات وإعادة تدويرها، وترشيد استخدام المياه، والنقل المستدام، فضلاً عن مساهمة الجامعة في التعليم والبحث المرتبطين بالبيئة والمناخ.

جامعات أوروبية وآسيوية في صدارة الترتيب

وعلى الصعيد العالمي، تصدرت جامعة فاغينينغين الهولندية ترتيب النسخة الحالية، تلتها جامعة ترير للعلوم التطبيقية في ألمانيا، ثم جامعة ساوباولو البرازيلية، وجامعة كورك الإيرلندية، وجامعة نوتنغهام البريطانية، فيما جاءت جامعة غرونيغين الهولندية في المرتبة السادسة.

أما إفريقيا، فقد تصدرت ثلاث جامعات مصرية المراتب الأولى، وهي جامعة الإسكندرية، وجامعة 6 أكتوبر، وجامعة سوهاج، في حين جاءت كلية وهران للدراسات الاقتصادية العليا بالجزائر في المرتبة 2010، تلتها جامعة كيكويت في جمهورية الكونغو الديمقراطية في المرتبة 2014.

وفي آسيا، تصدرت جامعة إندونيسيا الترتيب القاري، متبوعة بجامعة بينغتونغ الوطنية للعلوم والتكنولوجيا في تايبيه، ثم جامعتي ديبونيغورو وغادجاه مادا الإندونيسيتين. كما سجلت جامعة الشارقة حضوراً لافتاً بحلولها في المرتبة 38 عالمياً والثانية عشرة آسيوياً، تلتها جامعة القصيم السعودية في المرتبة 39 عالمياً.

وعلى مستوى أمريكا الشمالية، تصدرت جامعة كاليفورنيا-ديفيس الترتيب، تلتها جامعة كونيتيكت الأمريكية، ثم جامعة شيربروك الكندية.

الاستدامة الجامعية من البيئة إلى التحول الرقمي

ويقوم التصنيف على احتساب مجموع النقاط التي تحققها المؤسسات المشاركة في مجموعة من مؤشرات الاستدامة، ضمن رؤية تسعى إلى قياس قدرة الجامعات على تحويل المبادئ البيئية إلى ممارسات مؤسسية قابلة للقياس.

وبحسب التقرير المصاحب للنسخة الحالية، تركز المنهجية على ستة محاور رئيسية هي: البيئة والبنية التحتية، والطاقة وتغير المناخ، والنفايات، والمياه، والنقل، والتعليم والبحث العلمي، وهي محاور صُممت لربط المعرفة الأكاديمية بالممارسة اليومية للمؤسسة الجامعية.

كما أضيف إلى التصنيف هذا العام محور يرتبط بالتطور الرقمي، في محاولة لقياس الدور الذي باتت تؤديه الرقمنة في تحسين إدارة الموارد وتطوير الأداء المؤسسي وتعزيز قدرة الجامعات على الانتقال نحو نماذج أكثر كفاءة واستدامة.

ويكشف إدراج الرقمنة ضمن مؤشرات التصنيف عن تحول في تصور الاستدامة الجامعية، من مفهوم يرتبط أساساً بإدارة البيئة والطاقة والنفايات، إلى مقاربة أوسع تتقاطع فيها البنية التحتية الخضراء مع الحوكمة والبيانات والتكنولوجيا والتعليم والبحث العلمي، بما يجعل الجامعة فضاءً لاختبار نماذج جديدة في إدارة الموارد والتحول المؤسسي.

↑
Exit mobile version