
كش بريس/التحرير ـ
سجل المغرب حضوراً مزدوجاً في النسخة الجديدة من التصنيف الأكاديمي العالمي للجامعات «ARWU 2026»، بعدما ضمت قائمة أفضل ألف جامعة في العالم كلاً من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، حيث حلتا معاً ضمن الفئة 901–1000 عالمياً.
ويكرس هذا الحضور موقع جامعة الحسن الثاني ضمن النخبة الجامعية العالمية، بعدما حافظت على تصنيفها في الفئة نفسها للمرة الثالثة على التوالي، لتواصل بذلك وجودها في قائمة أفضل ألف جامعة منذ نسخة 2024.
أما جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، فقد حققت دخولها الأول إلى التصنيف العام لشنغهاي، بعد حضور سابق في التصنيفات الموضوعاتية التي تصدرها الجهة نفسها بحسب التخصصات العلمية.
تقارب في المؤشرات البحثية
وتكشف المؤشرات التفصيلية للتصنيف عن تقارب نسبي في أداء الجامعتين، مع تسجيل جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية نتائج أفضل بشكل طفيف في عدد من المؤشرات.
فقد حصلت جامعة الحسن الثاني على 7.4 نقاط في مؤشر الباحثين الأكثر استشهاداً بأعمالهم، و3 نقاط في مؤشر الأبحاث المنشورة في مجلتي Nature وScience، إلى جانب 19.5 نقطة في مؤشر المنشورات العلمية و8.8 نقاط في مؤشر الأداء الأكاديمي للفرد.
في المقابل، سجلت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية 7.4 نقاط في مؤشر الباحثين الأكثر استشهاداً، و3.5 نقاط في مؤشر Nature وScience، و19.8 نقطة في مؤشر المنشورات، و8.9 نقاط في مؤشر الأداء الأكاديمي للفرد.
ولم تسجل أي من الجامعتين نقاطاً في مؤشري الخريجين وأعضاء هيئة التدريس الحاصلين على جوائز نوبل أو ميداليات فيلدز.
وبناء على هذه النتائج، وضع التصنيف الجامعتين في المرتبة الوطنية المشتركة 1–2، من دون ترتيب تفاضلي بينهما، موضحاً أن الجامعات الواقعة ضمن الفئة نفسها ترتب أبجدياً.
حضور لافت في تصنيف التخصصات
ولا يقتصر الحضور المغربي على التصنيف العام، إذ تواصل جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية تسجيل نتائج متقدمة في عدد من التصنيفات حسب التخصص.
فقد حلت في الفئة 76–100 عالمياً في هندسة التعدين والمعادن، وفي الفئة 401–500 في الهندسة الكهربائية والإلكترونية، كما جاءت ضمن الفئة 401–500 في العلوم الزراعية.
ويعكس هذا الحضور، خصوصاً في التخصصات الهندسية والعلمية، تنامي الوزن الأكاديمي والبحثي للجامعة على المستوى الدولي، إلى جانب توسع حضورها في التصنيفات المتخصصة.
المغرب يضاعف حضوره في قائمة الألف
وتكتسي نتائج نسخة 2026 أهمية خاصة مقارنة بالعام السابق، إذ كانت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء في نسخة 2025 الجامعة المغربية الوحيدة التي نجحت في دخول قائمة أفضل ألف جامعة عالمياً، ضمن الفئة 901–1000.
أما إدراج جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في النسخة الجديدة، فيرفع عدد الجامعات المغربية الحاضرة في التصنيف العام إلى جامعتين.
ويعتمد ARWU على ستة مؤشرات رئيسية لقياس الأداء الأكاديمي والبحثي، تشمل عدد الخريجين والأساتذة الحاصلين على جوائز نوبل وميداليات فيلدز، والباحثين الأكثر استشهاداً، والأبحاث المنشورة في Nature وScience، والمنشورات المفهرسة في قواعد البيانات العلمية الدولية، فضلاً عن الأداء الأكاديمي للفرد.
وتخضع أكثر من 2500 جامعة للتقييم سنوياً، فيما تقتصر القائمة النهائية المنشورة على أفضل ألف مؤسسة جامعية عالمياً.
هارفارد في الصدارة والجامعات الأمريكية تواصل الهيمنة
وعلى رأس الترتيب العالمي، حافظت جامعة هارفارد على موقعها في الصدارة، متقدمة على جامعة ستانفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT).
وجاءت جامعة كامبريدج في المركز الرابع، تلتها جامعة كاليفورنيا في بيركلي، ثم برينستون وأوكسفورد وكولومبيا ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا وجامعة شيكاغو، ضمن قائمة أفضل عشر جامعات عالمياً.
وتواصل المؤسسات الجامعية الأمريكية هيمنتها على المراتب العليا، بالتوازي مع صعود تدريجي للجامعات الصينية. وكانت نسخة 2025 قد ضمت 222 جامعة من الصين القارية ضمن أفضل ألف جامعة، مقابل 183 جامعة أمريكية، فيما استحوذت الولايات المتحدة على 37 مركزاً ضمن أفضل 100 جامعة، مقابل 13 للصين و8 للمملكة المتحدة.
أوروبياً، تصدرت جامعة باريس-ساكلاي جامعات القارة في نسخة 2025 باحتلالها المركز الثالث عشر عالمياً، بينما جاءت جامعة تسينغهوا الصينية في المركز الثامن عشر، في حين تصدرت جامعة ملبورن جامعات أوقيانوسيا بحلولها في المركز الثامن والثلاثين عالمياً.





