‏آخر المستجداتقضايا العدالة

جمعية هيئات المحامين تمدد الإضراب المفتوح وتتشبث برفض مشروع قانون المهنة

كش بريس/التحرير ـ

قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة برنامجها الاحتجاجي، معلنة الإبقاء على التوقف الشامل عن مزاولة مختلف الخدمات المهنية إلى أجل غير محدد، في خطوة تعكس استمرار حالة التوتر بين هيئة الدفاع والسلطات المعنية بشأن مشروع قانون مهنة المحاماة، الذي ينتظر الحسم في مدى مطابقته للدستور.

وأوضح مكتب الجمعية، في بلاغ صدر يوم أمس الاثنين، أن قرار تعليق العمل سيظل سارياً حتى إشعار آخر، مع الاستمرار في تجميد خدمات المساعدة القضائية، سواء المتعلقة بالتعيين أو بالأداء، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في إطار الدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة وصون مكانتها باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لدولة الحق والقانون.

وأكدت الجمعية أنها ستواصل مختلف المبادرات النضالية والمؤسساتية والقانونية، على المستويين الوطني والدولي، للدفاع عن المبادئ المؤطرة للمهنة، معتبرة أن استقلال المحاماة وضمانات ممارستها يشكلان جزءاً من منظومة العدالة وحماية الحقوق والحريات.

كما وجهت دعوة إلى جميع المحامين من أجل مواصلة الالتزام بقرارات المؤسسات المهنية، والتحلي بروح المسؤولية والانضباط والتضامن، مع الحفاظ على مستوى عالٍ من التعبئة والاستعداد لخوض مختلف الأشكال الاحتجاجية التي يتيحها القانون.

وجددت الجمعية تمسكها بمواقفها المعلنة سابقاً من مشروع القانون المعروض على المحكمة الدستورية، معتبرة أن الإشكال لا يرتبط فقط بمضمون النص، بل أيضاً بالمنهجية التي رافقت إعداده، والتي ترى أنها لم تراع مبادئ الديمقراطية التشاركية، وأفرزت أزمة ثقة نتيجة ما وصفته بالتراجع عن التوافقات السابقة، فضلاً عن تضمين المشروع مقتضيات تعتبرها تمس باستقلالية المهنة وحصانة المحامي وآليات التنظيم الذاتي للهيئات.

ويدخل الإضراب المفتوح الذي يخوضه المحامون أسبوعه السادس، بعدما تسبب في تعطيل عدد كبير من الجلسات والإجراءات القضائية بمختلف محاكم المملكة، وهو ما انعكس على سير المرفق القضائي ومصالح المتقاضين. وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى المحكمة الدستورية التي يرتقب أن تصدر قرارها بشأن مدى مطابقة مشروع قانون مهنة المحاماة لأحكام الدستور، وهو قرار قد يشكل محطة حاسمة في مسار هذا الملف الذي يثير نقاشاً واسعاً داخل الأوساط القانونية والقضائية.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button