
لا تستغرب أيها العابر! للوجه أوراق، هذه حقيقة حتى وإن لم يؤمن بها بعضنا. وجوهنا أوراق، يشدنا الشوق إليها تماما كما يشد الشوق قارئا نحو رواية أو كتاب يسرد تاريخا.
نقف في محطات أوراقنا، ثم نتساءل: هل حقا تستحق هذه الورقة أن يكون لها مكانا هنا؟ لم أبقينا عليها؟! تستيقظ ذاكرة النسيان، ثم فجأة نقرر سحبها ليستقل جزء من كتاب الأوراق في وجهنا، أو ليتنفس جزء من وجهنا ويسعد باستقلاليته.
وبين قارئ الرواية وقارئ أوراق وجهه كل الاختلاف… الأول ليس حرا في تمزيق الأوراق التي لم ترقه، فأخلاقه تحترم كاتبها. أكثر شيء يمكنه فعله أن يبيعها أو يهجرها للأبد وهي في حوزته.
أما قارئ أوراق وجهه، فله الحرية الكاملة عندما تستيقظ في عمقه الشجاعة ليوقع عقدا مع الزمن، يحرر فيه وجهه من غبار قديم قبل أن يحرر ذاكرة النسيان…
*كاتبة وفنانة من المغرب

امحمد الصاقي: شيشاوة وسؤال النكوص السياسي.. حين تتحول السياسة إلى استعراض وتغيب الدولة عن الوعي العام
«يمشون في السماء» جديد الشاعر أحمد الشهاوي.. عشرون جرحا تاريخيا في كتاب شعري واحد
د. اياد البرغوثي: الفلسطينيون ومتلازمة “الشرعية”
«جيميني» يدخل الفصل الدراسي.. غوغل توسع أدوات التعلم بالذكاء الاصطناعي