كش بريس/قلعة السراغنة ـ
عاد ملف توزيع مياه السقي إلى الواجهة بمنطقة زمران الشرقية، أولاد ناصر، في ظل استمرار ما يصفه عدد من الفلاحين الصغار بعرقلة استفادتهم المنتظمة من حصص المياه، وسط حالة من التوتر والاحتقان التي لم تجد طريقها، إلى حدود الساعة، نحو تسوية واضحة تنهي حالة الانتظار والشكوى المتواصلة.
ويؤكد المتضررون أن الإشكال لم يعد مرتبطاً فقط بصعوبة الحصول على مياه السقي، وإنما بات يطرح، بشكل متزايد، أسئلة حقيقية حول مآل عملية التوزيع، ومعايير تحديد المستفيدين، وكيفية تدبير الحصص المتاحة، والجهة التي تتحمل مسؤولية الاختلالات المسجلة.
وتزداد حدة الاحتقان، وفق إفادات الفلاحين، مع استمرار التشكيك في شفافية تدبير عملية توزيع المياه، خصوصاً في ظل غياب معطيات واضحة للرأي العام المحلي حول الكميات المخصصة، وبرمجة التوزيع، وآليات المراقبة، وكيفية ضمان تكافؤ الاستفادة بين صغار الفلاحين.
أسئلة المآل تتقدم على أسئلة الأزمة
وبعد استمرار الوضع، لم يعد السؤال المطروح محلياً يقتصر على أسباب تعثر توزيع مياه السقي، وإنما يتجه أساساً إلى مآل هذا الملف ومن يملك قرار وضع حد له، وما إذا كانت هناك إجراءات عملية لضمان وصول المياه إلى مستحقيها وفق قواعد معلنة وشفافة.
ويطالب الفلاحون الصغار بتوضيحات بشأن طريقة تدبير العملية، وبآلية تتيح لهم الاطلاع على معايير توزيع المياه ومراحل تنفيذها، معتبرين أن استمرار الغموض يغذي الاحتقان ويعمق أزمة الثقة القائمة حول هذا الملف.
الاحتقان مستمر.. والحل ينتظر جواباً واضحاً
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المسؤولة عن تدبير وتوزيع مياه السقي، يظل الوضع مفتوحاً على مزيد من التوتر، خصوصاً بالنسبة إلى الفلاحين الذين ترتبط مداخيلهم واستقرار نشاطهم الزراعي بانتظام التزود بالمياه.
ويطرح استمرار الإشكال ضرورة الانتقال من منطق التدبير الظرفي للشكايات إلى معالجة أصل الأزمة، وتوضيح المسؤوليات، وإقرار آلية معلنة وقابلة للتتبع لتوزيع مياه السقي، بما يعيد الثقة إلى الفلاحين ويضع حداً للتأويلات والتشكيكات التي ترافق العملية.
وتبقى الكرة، وفق هذا الواقع، في ملعب الجهات المعنية لتقديم أجوبة دقيقة حول مصير عملية التوزيع، ومعاييرها، والمسؤوليات المرتبطة بها، والإجراءات المنتظرة لإنهاء حالة الاحتقان التي يعيشها صغار الفلاحين بمنطقة زمران الشرقية وأولاد ناصر.

دراسة علمية: شريحتان من اللحوم المصنعة يوميا قد ترتبطان بارتفاع خطر الخرف
في رحيل الأستاذ المحامي محمد جلال.. هيئة المحامين بمراكش ورفاقه وطلبته يودّعون قامة مهنية وإنسانية
«طير».. منصة رقمية مغربية تضع الاختلالات الحضرية تحت مجهر المواطن
وكالة الأدوية تشدد الخناق على إشهار الأدوية وتفرض التصريح المسبق