‏آخر المستجدات‏أخبار وطنية

22 تعاونية شبابية تستفيد من دعم “الجيل المتضامن”.. واستثمارات تفوق 120 مليون درهم لتعزيز الاقتصاد الاجتماعي

كش بريس/التحرير ـ

منحت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع مكتب تنمية التعاون، دعماً مالياً لفائدة 22 مشروعاً تعاونياً يقوده شباب مغاربة، بقيمة 50 ألف درهم لكل مشروع، وذلك في ختام الدورة السادسة من البرنامج الوطني “الجيل المتضامن”، الهادف إلى تشجيع المبادرات التعاونية وتمكين الشباب من إطلاق مشاريع اقتصادية مستدامة.

وجاء اختيار المشاريع المتوجة بعد مسار من التأطير والمواكبة شمل 120 فكرة مشروع تقدم بها شباب وخريجو جامعات من مختلف جهات المملكة، في إطار برنامج يركز على تحويل المبادرات المحلية إلى مشاريع قادرة على خلق فرص الشغل وتعزيز التنمية المجالية.

ورفعت الدورة الحالية شعار “بناء الجسور: التعاونيات الشبابية في قلب المجالات الترابية”، في رسالة تؤكد أن التنمية المحلية تنطلق من تثمين المؤهلات الاقتصادية والاجتماعية التي تزخر بها مختلف المناطق، وأن النموذج التعاوني يشكل إحدى الآليات الأساسية لتمكين الشباب وإدماجهم في الدورة الاقتصادية.

وخلال حفل التتويج، أعلن المسؤولون عن تخصيص أكثر من 120 مليون درهم لتمويل برامج المواكبة والدعم المالي والتقني والتكوين، في إطار استراتيجية تستهدف تقوية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وأسهمت هذه الجهود، بحسب المعطيات الرسمية، في رفع عدد التعاونيات بالمغرب إلى نحو 69 ألف تعاونية، بزيادة تناهز أربعة آلاف تعاونية مقارنة بالفترة السابقة، فيما بلغ عدد التعاونيات الشبابية حوالي ثلاثة آلاف تعاونية تضم ما يقارب 18 ألف شاب وشابة.

وأكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن دعم المشاريع الشبابية يندرج ضمن التوجه الوطني الرامي إلى تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مبرزاً أن المنحة المالية، رغم طابعها الرمزي، تمثل حافزاً لإطلاق مشاريع مبتكرة وإبراز قدرات الشباب المغربي على الإبداع والمبادرة متى توفرت لهم المواكبة والتأطير.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن برامج الدعم لا تقتصر على التمويل، بل تشمل التكوين والمرافقة التقنية، وهو ما ساهم في توسيع قاعدة التعاونيات وإحداث دينامية جديدة داخل هذا القطاع.

من جهتها، أوضحت المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، عائشة الرفاعي، أن البرنامج يهدف إلى ترسيخ ثقافة المبادرة لدى الشباب، من خلال تشجيعهم على استثمار المؤهلات الطبيعية والاقتصادية التي تزخر بها مجالاتهم الترابية، مؤكدة أن المكتب يواصل مواكبة التعاونيات الناشئة لضمان استدامة مشاريعها وتعزيز مساهمتها في التنمية المحلية.

وشكل الحفل مناسبة لعرض عدد من التجارب التعاونية المبتكرة التي استفادت من البرنامج، من بينها مشروع متخصص في الصناعات الخشبية يعتمد على دمج الخشب المغربي التقليدي بمواد حديثة مثل “الريزين” والمعادن، حيث أكدت صاحبة المشروع أن قيمة المنحة ستخصص لاقتناء تجهيزات جديدة ترفع القدرة الإنتاجية وتواكب تزايد الطلب على منتجات التعاونية.

كما استأثر مشروع بيئي باهتمام المشاركين، بعد تقديم نموذج لـ”بيت أخطبوط” مصنوع من الفخار، يهدف إلى تعويض الوسائل البلاستيكية المستعملة في الصيد البحري التقليدي ببدائل صديقة للبيئة، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى الحد من التلوث البحري وضمان استدامة الموارد البحرية.

ويعد برنامج “الجيل المتضامن”، الذي أطلق سنة 2021، أحد أبرز برامج دعم المقاولة التعاونية لدى الشباب، إذ انتقل من مبادرة تقوم على منح تشجيعية محدودة إلى منظومة متكاملة تجمع بين التمويل والتكوين والمواكبة المستمرة، بهدف بناء تعاونيات قادرة على الاستمرار والمساهمة في ترسيخ اقتصاد اجتماعي أكثر إنتاجية وشمولاً.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

Back to top button