
كش بريس/التحرير ـ
نجح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في وضع مقترح إلغاء نظام العمل «6×1»، القائم على ستة أيام عمل مقابل يوم واحد للراحة، في صدارة المواجهة السياسية، دافعاً خصومه إلى التعامل مع مطلب يحظى، وفق المعطيات الواردة، بتأييد 70 في المائة من البرازيليين.
ويقضي المقترح بخفض مدة العمل الأسبوعية من 44 إلى 40 ساعة، مع تخصيص يومين للراحة دون المساس بالأجور، بما يتيح تحسين التوازن بين الحياة المهنية والأسرية، والحد من الضغوط المرتبطة بطول ساعات العمل، وتعزيز شروط الصحة والكرامة المهنية للعمال.
وعلى المستوى السياسي، وضع هذا المطلب فلاڤيو بولسونارو أمام معادلة انتخابية صعبة، إذ بات تأييده مرتبطاً بحسابات استقطاب الناخبين وتفادي خسارة أصوات المؤيدين للإصلاح. وبذلك، تحوّل تنظيم وقت العمل من قضية اجتماعية إلى محور للتنافس السياسي، في ظل اقتراب الاستحقاق الانتخابي.
ويمنح هذا الملف لولا فرصة لتعزيز صورته مدافعاً عن حقوق العمال في المرحلة المتبقية من ولايته، كما يكشف قدرة المطالب الاجتماعية الواضحة، حين تحظى بتأييد شعبي واسع، على إعادة ترتيب أولويات القوى السياسية ودفعها إلى مراجعة مواقفها تحت ضغط الرأي العام.





