مديرية التعليم بآسفي: حصيلة تدبيرية تعكس انتقالا نحو حكامة أكثر نجاعة وتأهيل العرض التربوي

كش بريس/التحرير ـ

في سياق تنزيل توجهات إصلاح المنظومة التعليمية وتعزيز مبادئ الحكامة التدبيرية، كشفت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بآسفي عن حصيلة مجموعة من الأوراش والإجراءات التي تم إنجازها أو إطلاقها برسم الموسم الدراسي 2025/2026، وذلك بدعم من مختلف الفاعلين التربويين والشركاء والسلطات الإقليمية والمحلية.

وتعكس هذه الحصيلة، حسب المعطيات المقدمة، توجها نحو معالجة عدد من الملفات العالقة، وتسريع وتيرة المشاريع المرتبطة بتوسيع العرض المدرسي وتحسين ظروف التمدرس، إلى جانب إعادة تنظيم الموارد البشرية وتعزيز آليات التدبير الشفاف.

وفي مقدمة هذه الملفات، عملت المديرية على إعادة تنظيم إطار الشراكات المرتبطة بالتعليم الأولي، من خلال فسخ اتفاقيات الشراكة المبرمة مع عدد من الجمعيات المحلية، وإلحاق 197 من المربيات والمربين بالجمعيات الوطنية، في إطار توجه يروم توحيد آليات التدبير وضمان مزيد من الجودة والاستقرار في هذا القطاع الحيوي.

كما تمت معالجة ملف السكنيات الإدارية والوظيفية، عبر إحالة جميع الملفات المرتبطة بالاحتلال غير القانوني على القضاء، بما أفضى إلى إفراغ 24 سكنا وظيفيا وإداريا، مع مواصلة الإجراءات القانونية بشأن باقي الحالات، فضلا عن فتح باب التباري حول السكنيات الشاغرة وفق مساطر تستند إلى الشفافية وتكافؤ الفرص.

وعلى مستوى البنيات التحتية التعليمية، شهدت السنة الدراسية الحالية استئناف عدد من المشاريع التي كانت تعرف تعثرا، حيث انطلقت أشغال استكمال مجموعة من المؤسسات، من بينها ثانوية عبد الكبير الخطيبي التأهيلية، وثانوية أحمد شكري الإعدادية، وثانوية آسية الوديع التأهيلية بجماعة المراسلة، إلى جانب إطلاق مشروع جديد لبناء ثانوية محمد السادس التأهيلية بجماعة البدوزة.

وفي إطار الاستجابة للحاجيات المتزايدة من المؤسسات التعليمية، تمت برمجة إحداث ثانويتين تأهيليتين برسم سنة 2026، ويتعلق الأمر بـثانوية سلمان الفارسي التأهيلية بجماعة آسفي، وثانوية عبد الله كنون التأهيلية بجماعة أولاد سلمان.

كما تم إنجاز الدراسات التقنية وإبرام اتفاقيات شراكة تمهيدا لبرمجة مؤسستين تعليميتين جديدتين خلال سنة 2027، وهما ثانوية عائشة الشنا التأهيلية بجماعة لبخاتي، وثانوية محمد البوعمراني التأهيلية بجماعة دار السي عيسى، في أفق تعزيز شبكة التعليم الثانوي التأهيلي وتقريب المؤسسات من التلاميذ.

وفي مجال تدبير الموارد البشرية، اعتمدت المديرية مقاربة تنظيمية جديدة لتأطير عمليات التكليف الخاصة بعدد من الفئات، من ضمنها المعفون من مهام التدريس، والمكلفون بقاعات الموارد، ومراكز التفتح، والعاملون بمقر المديرية الإقليمية، بما يضمن توجيه الموارد البشرية وفق الحاجيات الفعلية للمؤسسات.

كما تم تدبير وضعية الفائض من الأطر التعليمية وفق مقاربة تشاركية، بحضور المعنيين بالأمر وبمشاركة النقابات التعليمية، اعتمادا على معايير الاستحقاق والحاجات التربوية، في محاولة لتحقيق التوازن بين متطلبات المؤسسات وحقوق الأطر التعليمية.

وفي الجانب المتعلق بتحسين فضاءات التعلم والأنشطة الرياضية، انطلقت أشغال بناء 17 ملعبا للقرب، بما يعكس توجها نحو تعزيز البنيات الموازية داخل المؤسسات التعليمية وتمكين المتعلمين من فضاءات رياضية وترفيهية ملائمة.

كما تم إطلاق برنامج تأهيل 127 مؤسسة تعليمية لتوسيع مشروع مدارس وإعداديات الريادة، باعتباره أحد الأوراش المركزية الرامية إلى تحسين جودة التعلمات، وتطوير الممارسات التربوية، والرفع من مردودية المؤسسات التعليمية.

وفي إطار محاربة الهدر المدرسي وتعزيز فرص الاستدراك والعودة إلى المسار التعليمي، تمت برمجة فتح خمسة مراكز للفرصة الثانية وفق التصور الجديد لهذه المراكز، بما يجعلها آلية لإعادة إدماج المنقطعين عن الدراسة وتأهيلهم للاندماج الاجتماعي والمهني.

كما استفادت البنية التحتية المدرسية من برامج مرتبطة بتحسين شروط التمدرس، من خلال برمجة ربط 85 مؤسسة تعليمية بشبكة الماء الصالح للشرب في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهو ورش يكتسي أهمية خاصة بالنسبة للمناطق التي ما تزال تواجه تحديات الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وتبرز هذه الحصيلة أن المديرية الإقليمية بآسفي اعتمدت خلال الموسم الدراسي 2025/2026 مقاربة تجمع بين معالجة الملفات التدبيرية العالقة، وتسريع المشاريع المتوقفة، وتوسيع العرض المدرسي، بما ينسجم مع رهانات إصلاح المدرسة العمومية وتحقيق شروط أكثر إنصافا وجودة لفائدة المتعلمين.

Exit mobile version