
كش بريس/خاص ـ
بعث المنتخب الأرجنتيني برسالة قوية إلى منافسيه في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما دشن مشواره في البطولة بانتصار مريح على المنتخب الجزائري بثلاثة أهداف دون رد، في مواجهة احتضنتها مدينة كانساس الأمريكية فجر الأربعاء. وكان بطل المشهد بلا منازع القائد الأسطوري ليونيل ميسي، الذي خطف الأضواء بأداء استثنائي أعاد التأكيد على مكانته كواحد من أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.
ثلاثية تضع ميسي في سجل الخالدين
فرض ميسي إيقاعه على المباراة منذ دقائقها الأولى، وتمكن من هز الشباك الجزائرية في ثلاث مناسبات، مانحاً منتخب “التانغو” بداية مثالية في سباق المنافسة على اللقب العالمي. وجاءت أهدافه في الدقائق 17 و60 و76، ليوقع أول “هاتريك” له في النسخة الحالية من كأس العالم.
ولم يكن الإنجاز مجرد ثلاثية عابرة، بل حمل أبعاداً تاريخية مهمة، إذ رفع النجم الأرجنتيني رصيده إلى 16 هدفاً في نهائيات كأس العالم، معادلاً الرقم القياسي المسجل باسم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه، باعتباره أكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ البطولة.
مسيرة تهديفية امتدت لعقدين
ويعكس هذا الرقم الاستثنائي استمرارية ميسي في أعلى المستويات منذ ظهوره الأول في المونديال سنة 2006، عندما سجل أول أهدافه أمام صربيا ومونتينيغرو.
وفي نسخة البرازيل 2014، بصم على أربعة أهداف في شباك البوسنة وإيران ونيجيريا، قبل أن يضيف هدفاً جديداً في مونديال روسيا 2018 أمام المنتخب النيجيري.
أما كأس العالم قطر 2022، التي توج خلالها باللقب الأغلى في مسيرته، فقد شهدت واحدة من أفضل نسخه على الإطلاق، حيث سجل أمام السعودية والمكسيك وأستراليا وهولندا وكرواتيا، قبل أن يوقع ثنائية تاريخية في النهائي أمام فرنسا.
إنجاز غير مسبوق في تاريخ المونديال
وإلى جانب معادلة الرقم القياسي التهديفي، حقق قائد المنتخب الأرجنتيني رقماً آخر يرسخ فرادته في تاريخ اللعبة، إذ أصبح أول لاعب يشارك في مباريات ضمن ست نسخ مختلفة من نهائيات كأس العالم، وذلك تزامناً مع خوضه مباراته الدولية رقم 200 بقميص منتخب بلاده.
وشكل هذا الظهور المميز دليلاً إضافياً على قدرة ميسي على مواصلة صناعة الفارق رغم بلوغه الثامنة والثلاثين من العمر، في وقت يواصل فيه كتابة فصول جديدة من مسيرة استثنائية يصعب تكرارها.
وبين أرقام قياسية تتهاوى وأداء لا يزال يحتفظ ببريقه، افتتح ليونيل ميسي مونديال 2026 بطريقة تؤكد أن أسطورة الأرجنتين لم تقل كلمتها الأخيرة بعد، وأن شغفها بالتألق لا يزال قادراً على رسم ملامح البطولة وإلهام أجيال جديدة من عشاق الساحرة المستديرة.






