كش بريس/التحرير ـ
أثار الروائي والمؤرخ المصري يوسف زيدان جدلاً واسعاً بعد نشره تدوينة انتقد فيها بشدة قرار إسقاط الجنسية عن الكاتب الكويتي طالب الرفاعي، معتبراً أن الإجراء يمثل “عاراً ما بعده عار”، في إشارة إلى ما وصفه باستهداف أحد أبرز الأسماء الأدبية في الكويت.
وقال زيدان إن تبرير القرار بارتباط أصول عائلة الرفاعي بنسب يعود إلى الشيخ أحمد الرفاعي، الذي عاش في جنوب العراق قبل قرون، يطرح أسئلة جوهرية حول معايير الانتماء والمواطنة، متسائلاً عمّا إذا كان من الممكن اتخاذ القرار ذاته لو كانت الأصول العائلية للكاتب تعود إلى بلدان أخرى ذات حضور وتأثير أكبر في المشهد الإقليمي.
وفي لهجة تضامنية مع الروائي الكويتي، اعتبر زيدان أن الانتماء إلى العراق لا ينتقص من مكانة الرفاعي، بل يشكل مصدر فخر ثقافي وحضاري، واصفاً العراق بأنه “أعرق وأليق بالمبدعين”، ومؤكداً أن قيمة الأوطان تُقاس بما يقدمه مثقفوها ومبدعوها من إسهام في بناء صورتها ورصيدها الرمزي.
كما استعاد الكاتب المصري واقعة سابقة جمعته بالكويت، حين أُلغيت إحدى محاضراته، وفق روايته، بسبب ما اعتبره نفوذاً لتيارات دينية متشددة داخل الفضاء الثقافي. وأوضح أنه عاد آنذاك إلى القاهرة وقدم المحاضرة في منزله وبثها عبر منصة يوتيوب، معتبراً أن تلك الحادثة كانت سبباً في اتخاذه قراراً بعدم زيارة الكويت مجدداً.
وفي ختام تدوينته، وجّه زيدان انتقادات حادة للجهات التي يرى أنها تضيق على المبدعين والمثقفين، معتبراً أن المجتمعات التي لا تحسن تقدير رموزها الثقافية تخسر جزءاً من رصيدها المعنوي والحضاري.
وتأتي تدوينة زيدان في سياق تفاعل ثقافي وإعلامي متواصل مع قضية إسقاط الجنسية عن طالب الرفاعي، والتي أثارت نقاشاً واسعاً حول قضايا الهوية والمواطنة ومكانة المثقف في المجال العام.





