كش بريس/التحرير ـ
أطلقت مجموعة العمل القانونية العربية لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة نداءً إلى الرأي العام الدولي والضمير الإنساني، دعت فيه إلى تحرك عاجل لمنع تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى والمحتجزين الفلسطينيين، محذرة من خطورة ما وصفته بالاستعدادات الإسرائيلية لتهيئة مرافق مخصصة للمحكوم عليهم بالإعدام.
وقالت المجموعة، في نداء صادر بالرباط وموقع من منسقها خالد السفياني بتاريخ 31 غشت 2026، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل، وفق توصيفها، سياسة الإبادة الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني منذ أكتوبر 2023، معتبرة أن إقرار الكنيست عقوبة الإعدام شنقاً بحق فلسطينيين أسرى ومحتجزين منذ مارس الماضي فتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانتهاكات التي تستهدف الحق في الحياة.
ووجه النداء انتقادات حادة إلى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إتمار بن غفير، متهماً إياه بالتحريض على قتل الفلسطينيين وبالسعي إلى إقامة مرافق خاصة لتجميع المحكوم عليهم بالإعدام، في ظروف قالت المجموعة إنها تهدد سلامتهم وتمس حقوقهم الأساسية، معتبرة أن هذه التطورات تستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً قبل الانتقال إلى تنفيذ أحكام الإعدام.
كما حملت المجموعة الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية سياسية وقانونية، على خلفية ما وصفته بـ«الرعاية» الأمريكية لإسرائيل، وانتقدت مواقف إدارة الرئيس دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث، متهمة واشنطن بتوفير الحماية السياسية لإسرائيل في مواجهة قرارات الهيئات الدولية والقضاء الدولي.
وطالبت المجموعة الحكومات والمنظمات الدولية والهيئات الحقوقية والإنسانية بالتحرك لمنع أي إجراء قد يفضي إلى تنفيذ أحكام الإعدام أو إخضاع الأسرى الفلسطينيين للتعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، مع ضمان تمتعهم بكامل حقوقهم القانونية والإنسانية.
وشدد النداء على ضرورة تمكين الهيئات الدولية المستقلة من الوصول إلى أماكن الاحتجاز والاطلاع المباشر على أوضاع الأسرى، باعتبار ذلك، وفق المجموعة، خطوة أساسية للتحقق من ظروف احتجازهم ورصد أي انتهاكات محتملة.
وفي هذا السياق، قدمت المجموعة ثمانية مطالب إلى المنتظم الدولي والهيئات الإنسانية والسياسية والحقوقية، في مقدمتها اتخاذ موقف واضح وحازم من أي إجراء يهدد حياة الأسرى أو ينتهك حقوقهم الأساسية، والتصدي لأي ترتيبات تستهدف إنشاء مرافق لتجميع الأسرى تمهيداً لتنفيذ أحكام الإعدام أو تسهيلها.
كما دعت إلى ضمان سلامة الأسرى والمحتجزين الفلسطينيين وحمايتهم من التعذيب وسوء المعاملة، والسماح الفوري وغير المشروط للجهات الدولية المستقلة بزيارة أماكن احتجازهم، فضلاً عن رفع القيود المفروضة على زيارات المحامين وتمكين الأسرى من التواصل مع دفاعهم القانوني.
وطالبت المجموعة كذلك باحترام حق الأسرى في زيارة عائلاتهم، وإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف بشأن أوضاع الأسرى والانتهاكات التي تعرضوا لها، مع ترتيب المسؤوليات القانونية في حق المتورطين.
وفي الجانب القضائي، وجهت المجموعة دعوة إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في ما وصفته بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الأسرى الفلسطينيين، استناداً إلى المادتين 7 و8 من نظام روما الأساسي، مع التأكيد على ضرورة مواصلة المساعي الرامية إلى تنفيذ القرارات الصادرة عن القضاء الدولي بحق المسؤولين الإسرائيليين المعنيين.
وختمت المجموعة ندائها بالتأكيد على أن حماية حياة الأسرى الفلسطينيين وصون كرامتهم تمثلان، من وجهة نظرها، التزاماً قانونياً وإنسانياً غير قابل للمساومة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك لمنع أي عمليات إعدام محتملة، وضمان إخضاع المسؤولين عن الانتهاكات للمساءلة والمحاكمة وفق قواعد القانون الدولي.

حملة مواطنية تطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي بالمغرب
الاتحاد الوطني للشغل يضع حصيلة الحكومة تحت مجهر الأسعار والأجور والتشغيل
OCP يتجاوز تقلبات السوق العالمية بـ48.4 مليار درهم من رقم المعاملات
محامي أكاديمي مغربي يضع المنظومة القانونية والقضائية تحت مجهر “الافتحاص الاستراتيجي”