
كش بريس/خاص ـ
يكثّف فريق «نساء يصنعن الحياة من الموت» تحضيراته لانطلاق الدورة الثانية من مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة، المرتقب تنظيمها من 26 إلى 31 أكتوبر الجاري، برئاسة مؤسس المهرجان الدكتور عزالدين شلح، وسط جهود تنظيمية وفنية تروم استكمال الترتيبات النهائية وإعداد فضاءات العرض والفعاليات.
وتتواصل الاستعدادات عبر تنسيق المهام بين أعضاء الفريق، ومتابعة تجهيز مكان الفعاليات، وإجراء البروفات، ومراجعة التفاصيل التقنية والتنظيمية، في مسعى لضمان جاهزية مختلف مكونات البرنامج مع اقتراب موعد الافتتاح.
وفي هذا السياق، عقد الفريق اجتماعاً لتقييم حصيلة التحضيرات، وتحديد المهام المتبقية، وضبط آليات التنسيق بين أعضائه، بما يعزز العمل الجماعي ويتيح استكمال الترتيبات وفق البرنامج المحدد.
وشهد الاجتماع حضور إسراء أبو جياب، وهنادي أبو صلاح، وفاطمة البابا، وإيمان ماضي، وبتول الطلالقة، وملاك أبو عودة، وإلهام أبو قص، وهبة الأعور، وياسمين الفيومي، وغالية أبو مصبح، وريما خطاب، ومنار أبو شعيرة، وحنين دغمش، وبراء منصور، إلى جانب الدكتور عزالدين شلح.
وتتجاوز دلالة اسم الفريق «نساء يصنعن الحياة من الموت» حدود التسمية إلى التعبير عن إرادة المرأة الفلسطينية في انتزاع إمكان الحياة من قلب الفقد والدمار، ومواصلة الإبداع في مواجهة الحرب. كما يستحضر الاسم مسؤولية نقل تجارب النساء الفلسطينيات إلى العالم، وصون ذاكرتهن، وإفساح المجال أمام حكاياتهن كي تصبح جزءاً من السردية الإنسانية التي توثق المعاناة وتتمسك بالحق في الحياة والكرامة.
وتكتسب الدورة الثانية من مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة خصوصيتها من السياق الإنساني القاسي الذي يعيشه قطاع غزة، حيث تكتسب الصورة السينمائية وظيفة تتجاوز العرض الفني إلى توثيق التجربة الفلسطينية، وإبراز ما تعيشه النساء من تحولات ومحن، واستعادة أصواتهن في فضاء ثقافي يتيح للحكاية أن تواجه النسيان والإقصاء.
ويُرتقب أن يضم برنامج المهرجان أفلاماً من بلدان متعددة، بما يفتح المجال أمام تلاقي تجارب سينمائية مختلفة، ويتيح مقاربة قضايا المرأة من زوايا إنسانية وثقافية متنوعة، فضلاً عن تعزيز الحوار بين الرؤى السينمائية التي تتخذ من الصورة أداة للتعبير عن الواقع واستكشاف أسئلة الإنسان والمجتمع.
وبين استكمال الترتيبات التنظيمية والإعداد الفني، يواصل الفريق جهوده لإطلاق هذه الدورة في موعدها المقرر، متمسكاً بالسينما بوصفها فضاءً لحفظ الذاكرة وإعلاء صوت المرأة الفلسطينية، وتأكيد قدرة الثقافة على إبقاء الحكاية حية في مواجهة محاولات المحو، ومنح التجربة الإنسانية في غزة حضوراً يتجاوز حدود المكان إلى ضمير العالم.




