ورش مشبوه بالمدينة العتيقة يحرج السلطة المحلية.. أين اختفت رخصة البناء؟

ـ خيوط جديدة في ملف سويقة بريمة.. شبهات تقصير ومطالب بالمحاسبة ـ

كش بريس/التحرير ـ في متابعة جديدة للملف الذي سبق لموقع كش بريس، أن كشف بعض تفاصيله المتعلقة بنزاع عمراني بالمدينة العتيقة لمراكش، تفيد معطيات حديثة، استقتها الجريدة من مصادر وصفتها بالموثوقة، بأن القضية تتجاوز مجرد خلاف بين جارين، لتطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام السلطة المحلية بأدوارها القانونية في مراقبة وزجر مخالفات التعمير والبناء.

ووفق المصادر ذاتها، فإن الشكايات المتكررة التي تقدمت بها الأسرة المتضررة لم تلق، لحدود زمنية طويلة، ما يكفي من التفاعل والإجراءات العملية الكفيلة بوقف الأشغال والتحقق من مدى قانونيتها، رغم أن مقتضيات القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء تضع مساطر واضحة وصريحة بشأن مراقبة الأوراش والتدخل الفوري عند رصد أي خرق محتمل.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن ورش البناء موضوع النزاع ظل قائما أمام أعين مختلف الجهات المعنية، دون أن يتم، بحسب المصادر نفسها، الإدلاء بما يثبت التوفر على رخصة بناء قانونية قبلية، وهي الوثيقة التي تعد شرطا أساسيا لمباشرة الأشغال، بعد إيداع ملف الترخيص لدى المصالح الجماعية المختصة وإشعار السلطة الإدارية المحلية بنسخة من الوثائق المطلوبة وفق المساطر الجاري بها العمل.

هذا الوضع، تضيف المصادر، يضع أداء الجهات المكلفة بالمراقبة موضع تساؤل، خصوصا وأن المنطقة المعنية تقع داخل النسيج التاريخي للمدينة العتيقة، الذي ما يزال يواجه تحديات عمرانية وهندسية مرتبطة بتداعيات الزلزال الأخير، ما يفرض درجة أعلى من اليقظة والتتبع الصارم لأي تدخلات بنائية قد تمس سلامة المباني أو حقوق الجوار.

وفي تطور لافت، كشفت مصادر الجريدة عن وجود معطيات تربط هذه القضية بملفات سابقة ذات طبيعة مشابهة، تتعلق بالشخص نفسه صاحب المشروع، الذي يشرف على الأشغال بواسطة مقاول محلي يروج، وفق المصادر ذاتها، لكونه يحظى بدعم من مسؤول نافذ بإحدى المصالح التابعة لولاية جهة مراكش آسفي، وهي معطيات تبقى في حاجة إلى التحقق الرسمي من الجهات المختصة.

وأمام هذه المؤشرات، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق إداري وقانوني شامل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات عند الاقتضاء، والكشف عن ملابسات استمرار الأشغال رغم الشكايات المقدمة، ومدى احترام جميع المتدخلين للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لقطاع التعمير والبناء.

ويبقى السؤال المطروح: هل تبادر السلطات الولائية إلى تفعيل المساطر القانونية ومساءلة كل من ثبت تقصيره أو تورطه في أي إخلال بالقانون، أم أن الملف سينضم إلى سلسلة القضايا التي تنتظر الحسم؟ سؤال ستتابع جريدتنا مستجداته في حلقات لاحقة.

Exit mobile version