كش بريس/التحرير ـ
كشفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن المملكة سجلت، منذ فاتح يناير إلى غاية 20 يوليوز الجاري، ما مجموعه 310 حرائق غابوية، في حصيلة تعكس ارتفاعاً في عدد الحرائق مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مقابل انخفاض ملموس في المساحات التي التهمتها النيران.
وأوضحت الوكالة، في بلاغ صادر اليوم الثلاثاء، أن الحرائق المسجلة خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة أتت على نحو 1850 هكتاراً من الغطاء الغابوي، وهو رقم يقل بشكل لافت عن المساحة المتضررة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، والتي بلغت حوالي 2660 هكتاراً.
وبحسب المعطيات الرسمية، ارتفع عدد الحرائق بنحو 32 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، غير أن المساحات المحترقة سجلت انخفاضاً يقارب 30 في المائة، وهو ما اعتبرته الوكالة مؤشراً على تحسن فعالية منظومة الوقاية والتدخل السريع في مواجهة الحرائق.
وأرجعت المؤسسة هذا التطور إلى نجاعة آليات الرصد المبكر والتبليغ الفوري، إلى جانب التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين، الأمر الذي مكّن من تطويق أغلب الحرائق في مراحلها الأولى قبل امتدادها إلى مساحات أوسع يصعب السيطرة عليها.
وأشار البلاغ إلى أنه خلال الفترة الممتدة ما بين 13 و19 يوليوز تم تسجيل 20 حريقاً غابوياً بمناطق مختلفة من المملكة، أسفرت عن تضرر مساحة إجمالية تقدر بنحو 670 هكتاراً، ما يعكس استمرار ارتفاع مستوى اليقظة خلال ذروة موسم الحرائق.
ويواصل المغرب الاعتماد على نظام وطني للإنذار المبكر خاص بحرائق الغابات، تشرف عليه الوكالة الوطنية للمياه والغابات، ويرتكز على تحليل المؤشرات المناخية وحالة الغطاء النباتي ومستويات الجفاف، بهدف استباق مناطق الخطر وتوجيه عمليات المراقبة والتدخل وفق درجات المخاطر المتوقعة.
وتؤكد هذه المؤشرات أن تحدي حرائق الغابات لم يعد يقاس بعدد البؤر المسجلة فقط، بل بمدى القدرة على الحد من انتشارها وتقليص خسائرها البيئية، وهو ما يعكس أهمية الاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر والتنسيق الميداني بين مختلف الأجهزة المعنية بحماية الثروة الغابوية.





