359 مستفيداً من «مصالحة» غادروا السجون منذ 2017.. التامك يكشف حصيلة البرنامج

كش بريس/التحرير ـ

كشفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن مغادرة 359 سجيناً مداناً في قضايا مرتبطة بالتطرف والإرهاب للمؤسسات السجنية، منذ إطلاق برنامج «مصالحة» سنة 2017، في إطار المقاربة المغربية لإعادة تأهيل المعتقلين وإعدادهم للاندماج في المجتمع.

وقال المدير العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، خلال عرض ميزانية المندوبية برسم سنة 2027 أمام مجلس النواب، إن العدد الإجمالي للمفرج عنهم منذ انطلاق البرنامج بلغ 359 سجيناً.

وأوضح التامك أن 234 مستفيداً غادروا السجن في إطار عفو ملكي، فيما أنهى 125 آخرون العقوبات الحبسية المحكوم بها عليهم، ليضعوا بذلك حداً لفترة اعتقالهم.

وبخصوص حصيلة البرنامج خلال السنة الجارية، أفاد المسؤول ذاته بأن الدورة الثالثة من برنامج «مصالحة» المنظمة سنة 2026 استفاد منها 48 سجيناً، في إطار مواصلة تنزيل البرنامج الموجه إلى المحكوم عليهم في قضايا التطرف والإرهاب.

ويرتكز «مصالحة» على مقاربة متعددة الأبعاد، تجمع بين التأهيل الفكري والديني والمواكبة النفسية والاجتماعية، بهدف معالجة الأفكار المتطرفة ومساعدة المستفيدين على استعادة التوازن النفسي والفكري والتهيؤ للعودة إلى الحياة الاجتماعية.

ويتم تنفيذ البرنامج تحت إشراف مركز مصالحة، بشراكة مع المندوبية العامة لإدارة السجون، ضمن تصور يروم الانتقال من التدبير الأمني للعقوبة إلى مقاربة أكثر شمولاً، تضع إعادة التأهيل والإدماج ضمن عناصر المعالجة المؤسساتية لظاهرة التطرف داخل الوسط السجني.

ويعود الإطار العام لهذه المقاربة إلى سنة 2016، حين اعتمد المغرب استراتيجية جديدة في مجال تدبير المؤسسات السجنية وأوضاع السجناء وموظفي السجون، استهدفت تعزيز الأمن والسلامة، وتحسين ظروف الاعتقال، وتهيئة النزلاء للاندماج الاجتماعي والاقتصادي بعد الإفراج عنهم.

وفي السنة الموالية، أطلقت المندوبية العامة لإدارة السجون، بشراكة مع الرابطة المحمدية للعلماء والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، برنامج «مصالحة» باعتباره آلية لإعادة تأهيل السجناء المدانين في قضايا التطرف والإرهاب.

ولا يقتصر البرنامج على التأطير الديني، وإنما يشمل أيضاً المواكبة النفسية والاجتماعية، والتكوين في المجال القانوني، ونشر ثقافة حقوق الإنسان، إلى جانب التأطير في القضايا السياسية والاقتصادية، بما يستهدف معالجة مختلف العوامل الفكرية والنفسية والاجتماعية المرتبطة بمسار التطرف، وتهيئة المستفيدين لمرحلة ما بعد السجن.

↑
Exit mobile version