
كش بريس/التحرير ـ في قراءة حديثة لمؤشرات البنية المائية بإفريقيا، يكشف تقرير صادر عن منصة “أفروبارومتر” أن المغرب يرسخ موقعه ضمن الدول المتقدمة قارياً في مجال خدمات المياه والصرف الصحي، رغم ما تفرضه التحولات المناخية من ضغوط متزايدة تؤثر على ولوج المواطنين إلى هذه الموارد وتدفع إلى ترشيد استهلاكها.
التقرير، المستند إلى استطلاع رأي شمل 38 دولة إفريقية، أظهر أن نسبة 3% فقط من المغاربة يعتبرون إمدادات المياه أولوية حكومية ملحة تستدعي تدخلاً عاجلاً، وهو ما يعكس مستوى مرتفعاً من الرضا مقارنة بدول مثل غينيا (57%) وتشاد (53%).
وفي ظل توالي سنوات الجفاف، أفاد 68% من المشاركين أنهم لم يواجهوا أي صعوبة في الحصول على مياه نظيفة خلال العام الماضي، بينما صرح 16% أنهم عانوا من هذه الصعوبة مرة أو مرتين، و12% عدة مرات، في حين أكد 3% أنهم يعانون بشكل مستمر.
كما أبرز التقرير أن المغرب يعد من بين الدول الإفريقية الأكثر ارتباطاً بشبكات توزيع المياه، بنسبة تصل إلى 95%، مع تأكيد 88% من المستجوبين أن مصدر المياه الرئيسي يوجد داخل منازلهم.
ورغم هذا التطور في البنية التحتية، سجل المصدر ذاته أن تأثيرات التغير المناخي تبقى بارزة، إذ اضطر 47% من المغاربة إلى تقليص استهلاكهم من المياه أو تغيير مصدرها خلال السنة الماضية.
وعلى مستوى خدمات الصرف الصحي، تصدر المغرب قائمة الدول المشمولة في الاستطلاع، حيث أكد 82% من المشاركين توفر هذه الخدمة، فيما أشار 94% إلى توفر مراحيض داخل منازلهم.
وبوجه عام، أظهر الاستطلاع أن 61% من المغاربة يعبرون عن رضاهم عن أداء الحكومة في هذا المجال ويقيمونه بالإيجابي، مقابل 38% يرون أن الأداء لا يرقى إلى المستوى المطلوب.
وتخلص هذه المعطيات إلى صورة مركبة: بنية مائية متقدمة نسبياً تعزز شعور الثقة لدى المواطنين، في مقابل تحديات مناخية متصاعدة تضع استدامة هذا التوازن على محك المستقبل.





