‏آخر المستجداتالمجتمع

توتر داخل مستشفى ابن زهر.. نقابة تتهم الإدارة بـ”الارتجال” وتلوّح بالتصعيد

كش بريس/التحرير ـ شهد المركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر بمراكش، يوم 5 ماي الجاري، توترا خلال اجتماع جمع المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمدير المركز، حيث تحول اللقاء إلى اعتصام داخل مكتب المدير، عقب ما وصفته النقابة بـ”محاولات استفزازية” استهدفت عضوات وأعضاء المكتب الإقليمي.

وأوضح المكتب النقابي، في بيان له، أن الاجتماع خُصص لطرح جملة من القضايا والاختلالات التدبيرية والإدارية التي قال إنها باتت تؤثر بشكل مباشر على السير العادي للمؤسسات الصحية التابعة للمركز، وعلى ظروف اشتغال الأطر الصحية.

وسجلت النقابة ما اعتبرته “تنقيلات عشوائية” لموظفين بين المصالح دون احترام مبدأ تكافؤ الفرص أو اعتماد المقاربة التشاركية، معتبرة أن هذه الإجراءات تنعكس سلبا على الاستقرار المهني وجودة الخدمات الصحية. كما انتقدت استمرار توقيع وثائق إدارية خارج المساطر القانونية، وإخضاعها لما وصفته بـ”المزاجية والتدخلات النقابية”، في وقت ما تزال فيه ملفات ورخص إدارية عديدة عالقة دون معالجة.

وأشار البيان ذاته إلى تعيين موظفين داخل بعض الوحدات والمصالح دون إشعارهم المسبق أو مراعاة طبيعة مهامهم، وهو ما اعتبرته النقابة تكريسا لـ”الارتجال والعشوائية” في التدبير الإداري. كما عبر المكتب الإقليمي عن استيائه من عدم التفاعل مع شكايات الأطر الصحية، بعضها ظل، بحسب البيان، لأشهر طويلة دون معالجة أو تتبع، رغم ارتباطها بتجاوزات داخل المؤسسة تستوجب تحديد المسؤوليات وربطها بالمحاسبة.

وانتقدت النقابة ما وصفته بـ”أجواء التوتر والاحتقان” داخل المؤسسات الاستشفائية التابعة للمركز، مرجعة ذلك إلى غياب التواصل واعتماد أسلوب الانفراد في اتخاذ القرارات. كما حذرت من الشروع في تغيير الخريطة الصحية لمستشفى ابن زهر عبر محاولة حذف مصالح استشفائية حيوية يستفيد منها المواطنون بمراكش.

وفي السياق ذاته، أثار المكتب النقابي ما اعتبره “اختلالات” في تدبير مصلحة الفحوصات الخاصة بالأمراض العقلية، خاصة ما يتعلق بحفظ وتوزيع الأدوية، فضلا عن التأشير على تعويضات الحراسة والإلزامية المرتبطة بلوائح قالت النقابة إنها “غير قانونية” وكانت موضوع طعون وتقارير سابقة صادرة عن مسؤولين صحيين بالمدينة.

كما عبر المكتب الإقليمي عن أسفه لاستدعاء عناصر الأمن خلال الاجتماع النقابي، معتبرا ذلك “سلوكا غير مفهوم” يمس بحرية العمل النقابي وأجواء الحوار المؤسساتي، مؤكدا أن اللقاء يندرج ضمن ممارسة نقابية يكفلها الدستور والقوانين الجاري بها العمل.

وأكدت النقابة تمسكها بالحوار الجاد والمسؤول، مع رفضها لأي شكل من أشكال التضييق أو الالتفاف على مطالب الشغيلة الصحية، محملة مدير المركز الاستشفائي الجهوي مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع في حال عدم الالتزام بمخرجات المحاضر الموقعة. كما دعت الجهات الوصية إلى فتح تحقيق “جدي وشفاف” في مختلف الاختلالات المثارة، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وختم المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة كدش بمراكش بيانه بالتأكيد على استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة الشغيلة الصحية وعن مرفق صحي عمومي يحترم القانون والمؤسسات.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button