‏آخر المستجدات‏أخبار وطنية

تقرير: اعتماد المغرب على الفحم جنب المملكة انقطاع الكهرباء

كش بريس/التحرير ـ جنب الاعتماد الواسع للمغرب على الفحم اضطرابات في إمدادات الكهرباء خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، في وقت شهدت فيه أسواق الطاقة العالمية توترات متزايدة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، وما رافق ذلك من اضطراب في إمدادات الغاز نحو عدد من الدول المستوردة للطاقة. وأفاد تحليل حديث تابعته منصة الطاقة بأن عودة عدد من الاقتصادات الكبرى إلى الفحم تعكس حجم الضغوط التي باتت تواجهها أسواق الطاقة الدولية في ظل الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة.

وأوضح التحليل أن المغرب عرف تراجعا في واردات الغاز خلال الربع الأول من سنة 2026 بنسبة بلغت 15 في المائة، بعدما انخفضت من 2.33 تيراواط/ساعة خلال الفترة نفسها من العام الماضي إلى 1.98 تيراواط/ساعة. وسجل شهر مارس، المتزامن مع اندلاع الحرب، أكبر تراجع في الإمدادات، بعدما توقفت الواردات لعدة أيام قبل أن تستأنف بمستويات محدودة، لتتوقف مجددا بشكل كامل من نهاية مارس إلى غاية الأسبوع الأول من أبريل.

ورغم هذا الانخفاض، لم تشهد المملكة انقطاعات في التيار الكهربائي، وفق بيانات أوردتها وحدة أبحاث الطاقة، وذلك بفضل تعزيز الاعتماد على الفحم ورفع وارداته، خاصة القادمة من روسيا. وأظهرت الأرقام أن الفحم استحوذ على 61.5 في المائة من مزيج إنتاج الكهرباء في المغرب خلال العام الماضي، ما جعل المملكة خامس أكثر دول العالم اعتمادا على هذا المصدر الطاقي، متقدمة على اقتصادات كبرى من بينها الصين، بحسب معطيات مركز إمبر.

كما ارتفعت كمية الكهرباء المنتجة عبر الفحم إلى 27.4 تيراواط/ساعة سنة 2025، مقارنة بـ26.2 تيراواط/ساعة خلال سنة 2024، في وقت اتجهت فيه دول كبرى مثل الهند والصين إلى رفع إنتاج الفحم، بينما شرعت ألمانيا واليابان في تخفيف القيود المفروضة على استهلاكه لتأمين احتياجاتها من الطاقة بعد تراجع إمدادات الغاز.

وتسبب هذا التحول العالمي في ارتفاع أسعار الفحم داخل الأسواق الدولية، إذ صعد سعر فحم نيوكاسل المعياري بنسبة 16 في المائة خلال أبريل الماضي ليستقر عند 132 دولارا للطن، مقابل 114 دولارا في فبراير، كما ارتفعت العقود الآجلة للفحم في روتردام إلى 132.5 دولارا للطن بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب.

ورجح محللون أن يكون هذا التوجه نحو الفحم ظرفيا ومرتبطا بتداعيات الأزمة الجيوسياسية الحالية، معتبرين أن الأسواق سجلت رد فعل سريع تجاه اضطراب الإمدادات دون أن يعني ذلك تراجعا دائما عن الالتزامات المناخية. كما أشاروا إلى أن العقود الآجلة بدأت تتراجع ابتداء من 20 أبريل الماضي لتصل إلى 101.40 دولار للطن، وفق تحليل نشرته منصة أربيان غلف بيزنس إنسايت.

واعتبر خبراء الطاقة أن تكرار سيناريو أزمة سنة 2022، حين قفزت أسعار الفحم إلى مستويات قياسية بعد الحرب الأوكرانية، يبقى مستبعدا في الوقت الراهن، غير أنهم حذروا من أن استمرار التوترات الإقليمية قد يعيد طرح أسئلة جديدة حول أمن الطاقة وموثوقية الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، بما قد يدفع عددا من الدول إلى توسيع الاعتماد على الفحم كخيار احتياطي طويل الأمد.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button