‏آخر المستجداتالمجتمع

فلاح بزمران الشرقية يطالب بتدخل عاجل لإنهاء معاناة مرتبطة بمياه السقي ويتهم بتعثر تدبير الحصص المائية

كش بريس/قلعة السراغنة ـ

جددت شكاية جديدة من دوار أولاد معزوز بمنطقة زمران الشرقية، بإقليم قلعة السراغنة، مطالب الفلاحين بتدخل المصالح المختصة لمعالجة الاختلالات التي يقولون إنها تعيق وصول مياه السقي إلى عدد من الضيعات، في وقت تتفاقم فيه الضغوط على النشاط الفلاحي بفعل الجفاف وتراجع الموارد المائية.

وتوصل موقعنا بشكاية تقدم بها الفلاح عبد العزيز العروم إلى المسؤولين عن قطاع الري وإصلاح قنوات السقي، يلتمس فيها تدخلا عاجلا لمعالجة وضعية تقنية قال إنها تحول دون استفادته المنتظمة من مياه الري، رغم استفادة المنطقة من مشروع تجهيز بقنوات السقي المدفونة.

وأوضح المشتكي أن نقطة تفريغ مياه الري جرى وضعها، بحسب وصفه، في موقع بعيد عن قناة السقي الترابية التي تمر عبر قنطرة قال إنها غير صالحة للاستعمال وممتلئة بالأتربة والأحجار، وهو ما يجعل وصول المياه إلى الأراضي الفلاحية متعذرا أو يستغرق جزءا كبيرا من المدة المخصصة لكل مستفيد.

وأضاف أن الوضع دفعه، إلى جانب عدد من الفلاحين، إلى اللجوء إلى حلول مؤقتة، من بينها استعمال أنبوب بلاستيكي وربطه مباشرة بمخرج المياه، في محاولة لتجاوز العائق التقني وضمان وصول المياه إلى الضيعات.

وحسب الشكاية، فقد تمت معاينة الوضع من طرف مسؤول فلاحي، كما سبق للمشتكي أن تقدم بطلب للتدخل إلى المصالح المعنية بالري، غير أن المشكل، وفق روايته، ظل قائما، ولم يتم، إلى حدود دورة المياه الجديدة لشهر غشت، إيجاد حل نهائي يسمح له بالاستفادة من حصته المائية.

وتكتسي المشكلة أهمية خاصة بالنسبة للمشتكي، بالنظر إلى أن مدة استفادته من مياه السقي لا تتجاوز، حسب المعطيات الواردة في الشكاية، 19 دقيقة، وهي مدة يقول إنها لا تكفي لوصول المياه إلى البقعة الفلاحية في الوقت المناسب، ما يؤدي إلى انقطاعها قبل بلوغها بشكل فعلي.

ولم تتوقف الشكاية عند الجانب التقني، إذ أثار صاحبها أيضا تساؤلات بشأن طريقة تدبير حصص السقي وساعات الاستفادة، متحدثا عن استفادة الجهة المكلفة بتنظيم دورة المياه من مدة تصل إلى 18 ساعة، ومتهما إياها ببيع جزء من هذه الحصة. وهي ادعاءات خطيرة تظل، بطبيعتها، مجرد تصريحات واردة في شكاية فردية، وتحتاج إلى افتحاص ميداني وتحقق مؤسساتي مستقل لتحديد مدى صحتها والمسؤوليات المحتملة عنها.

وتأتي هذه الشكاية في سياق أوسع من المطالب التي سبق أن عبر عنها عدد من فلاحي زمران الشرقية، خصوصا في دواوير أولاد معزوز وأولاد ناصر ومناطق مجاورة، بشأن تدبير مياه السقي وصيانة قنوات الري وضبط حصص الاستفادة. ويقول متضررون إن استمرار بعض الأعطاب التقنية، إلى جانب ما يعتبرونه غموضا في تدبير دورات المياه، يفاقم وضعية الفلاحين الذين يواجهون أصلا آثار سنوات متتالية من الجفاف.

وتبرز الشكاية الجديدة أن الإشكال لا يرتبط فقط بوفرة المياه، وإنما يمتد أيضا إلى البنية التحتية اللازمة لإيصالها، وإلى طريقة تنظيم عملية التوزيع ومدى ضمان استفادة جميع الفلاحين وفق قواعد واضحة وشفافة. فحتى عندما تتوفر المياه، فإن وجود أعطاب في القنوات أو نقاط التفريغ، أو سوء تنظيم عملية التوزيع، يمكن أن يحول دون استفادة الفلاح من حصته في الوقت المحدد.

ويطالب المشتكي، في هذا السياق، المصالح المختصة بالتدخل الفوري لإصلاح القنطرة وقناة السقي ومعالجة وضعية نقطة التفريغ، بما يضمن وصول المياه إلى الأراضي الفلاحية دون ضياع أو تأخير، داعيا في الوقت نفسه إلى التحقق من طريقة تدبير حصص السقي وساعات الاستفادة، وفتح تحقيق ميداني بشأن الاتهامات الواردة في الشكاية.

كما يكتسي التدخل أهمية أكبر بالنسبة لأشجار الزيتون التي يعتمد عليها عدد من فلاحي المنطقة، والتي تواجه بدورها تداعيات الإجهاد المائي. ويعتبر الفلاحون أن معالجة أعطاب شبكة الري وضمان عدالة توزيع المياه أصبحت مسألة مرتبطة مباشرة بالحفاظ على الأشجار والمردودية الفلاحية ومصادر دخل الأسر.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة الحاجة إلى افتحاص شامل لمنظومة تدبير مياه السقي بزمران الشرقية، لا سيما على مستوى البنيات التحتية، وبرمجة دورات المياه، وآليات تحديد الحصص ومراقبة تنفيذها، بما يضمن وضوح المسؤوليات ويحول دون بقاء الشكايات المتكررة دون حلول عملية.

وبالنظر إلى طبيعة الادعاءات الواردة في الشكاية، يبقى الحسم فيها من اختصاص المصالح والمؤسسات المعنية، عبر إجراء معاينة ميدانية والتحقق من الوقائع، بما يسمح بتحديد مكامن الخلل، إن وجدت، وترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استفادة الفلاحين من مياه السقي وفق القواعد المعمول بها.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button