‏آخر المستجداتالمجتمعصوت المحاميد

اكتظاظ مدرسي ومخلفات بناء تهدد سلامة التلاميذ بمدرسة برادي 2 بالمحاميد

كش بريس/التحرير ـ

على بعد أيام قليلة من انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، تبرز بمدرسة برادي 2 بمنطقة المحاميد في مراكش، كما هو الحال بعدد من المؤسسات التعليمية بالمنطقة، إشكالات مرتبطة بالقدرة الاستيعابية وظروف التمدرس، في ظل ارتفاع أعداد التلاميذ الوافدين على المؤسسة من مختلف الروافع المدرسية.

وتواجه المؤسسة اكتظاظاً يفوق طاقتها الاستيعابية، ما دفع إدارتها إلى الاستعانة ببعض الحجرات الدراسية بإعدادية علال الفاسي لتأمين استيعاب جزء من الأعداد المتزايدة. وبموجب هذا الحل المؤقت، سيجد تلاميذ المستوى السادس ابتدائي أنفسهم يتابعون دراستهم خارج أسوار مؤسستهم الأصلية، في وضع يجعلهم يعيشون أجواء المؤسسة الإعدادية قبل انتقالهم الرسمي إليها.

ورغم أن هذا الإجراء قد يساهم في تخفيف الضغط عن المؤسسة، فإنه يكشف في المقابل حجم الاختلال الذي تعرفه البنية المدرسية بمنطقة المحاميد، ويطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة العرض التربوي مع النمو المتواصل في أعداد السكان والتلاميذ، وحول جدوى الحلول الترقيعية في معالجة أزمة الاكتظاظ بدل توفير بنيات مدرسية تستجيب فعلياً لحاجيات المنطقة.

غير أن أزمة المؤسسة لا تقف عند حدود الاكتظاظ وظروف الاستيعاب، إذ تبرز أمام بوابتها مشكلة أخرى تمس مباشرة سلامة التلاميذ والأطفال القاطنين بالمنطقة. ويتعلق الأمر بأحجار وكتل إسمنتية كبيرة متراكمة بمحاذاة مدخل المؤسسة، قيل إنها من مخلفات أحد مشاريع البناء المنجزة سابقاً، ولا تزال في مكانها رغم التنبيهات والمناشدات الموجهة إلى عدد من الجهات المسؤولة.

وتثير هذه المخلفات مخاوف متزايدة، خصوصاً مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، بالنظر إلى احتمال تحولها إلى فضاء للعب بالنسبة للأطفال، بما قد يعرضهم للسقوط أو الإصابة، لاسيما في ظل وجودها بالقرب من مؤسسة تستقبل أعداداً كبيرة من التلاميذ يومياً.

وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة إشكالاً أوسع يرتبط بتدبير المجال العمراني بمنطقة المحاميد، حيث تثير بعض مظاهر العشوائية ومخلفات أوراش البناء أسئلة حول مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين، ومدى قيام السلطات المحلية والمنتخبة بأدوارها في مراقبة الأوراش وتأمين محيط المؤسسات التعليمية وضمان شروط السلامة في الفضاءات العمومية.

ويبدو أن استمرار هذه الوضعية، رغم التنبيهات الموجهة إلى المسؤولين، يعكس فجوة بين ما يفترض أن تكون عليه تدبيرات السلامة وحماية الأطفال وبين الواقع الميداني، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمحيط مؤسسة تعليمية يفترض أن يكون أكثر الفضاءات تحصيناً من المخاطر.

ومع اقتراب موعد التحاق التلاميذ بفصولهم الدراسية، تظل الكرة في ملعب الجهات المعنية لإزالة هذه المخلفات وتأمين محيط المؤسسة، بالتوازي مع معالجة اختلالات الاكتظاظ ووضع حلول مستدامة تستجيب للنمو الديمغرافي الذي تعرفه منطقة المحاميد.

فهل تتحرك الجهات المسؤولة قبل أن تتحول هذه الأحجار والمخلفات إلى مصدر خطر على التلاميذ؟ وهل يكون الدخول المدرسي المقبل مناسبة لمعالجة أصل أزمة البنية المدرسية، بدل الاكتفاء بتدابير مؤقتة تؤجل المشكلة من موسم دراسي إلى آخر؟

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button